وجهة نظر

اللغة العربية والتعليم

إن اللغــات تتــصارع وتتغالــب كــما تتــصارع الــشعوب، فيغلــب القــوي منهــا الـضعيف، وتوجد فجوة بين اللغة العربية والعلوم المعاصرة الحديثة، ذلك بسبب استيراد المصطلحات من اللغات الأخرى واستعمالها كما هي دون تعريبها. واللغة العربية لغة متكاملة ومناسبة تصلح للبحث العلمي والتكنولوجيا بشكل كبير. لكن يجب بذل مجهودات كبيرة في ترجمة العلوم من اللغات الأخرى، لأن الترجمة تعتبر المفتاح الأساسي، كمرحلة أولى، للنهوض بمجال البحث العلمي باللغة العربية هناك مجموعة بحوث في اللغة العربية كانت إسهاماً في خدمة هذه اللغة المتفردة بمميزاتها وخصائصها التي تضمن لها البقاء والمدافعة والصمود ما بقي الانسان وما دارت حركة الحياة، وما استدعت حاجة الإنسان للتواصل.

وعلى الأرض اليوم سباق وصراع بين الأمم، كل يسعى لهيمنة لغته على العالم لتصمد ثقافته، وتقوي قبضته، وتثبت سيادته على العالم، ذلك أن اللغة هي وسيلة التعامل المقتضي لتبادل المنافع وتداول ثمرات الثقافة، ومتابعة وتطوير العلوم المختلفة، وبالجملة مسايرة حركة الحياة كلها.

والتعليم هو الدرع الواقي للمحافظة على اللغة العربية وللثقافة، ومن خلاله يمكن أن تخترق الثقافة وتضيع، وبه يمكن المحافظة عليها؛ لذلك ينبغي أن تلتفت الدولة في مواجهتها للعولمة إلى مناهجها الدراسية والتربوية منذ المراحل الأولى للتعليم، ويستمر الأمر كذلك حتى التعليم العالي والاهتمام بالمناهج الدراسية والتربوية يبدأ بالمراحل الأولى للتعليم، ومن المشاكل التي ينبغي التنبه لها وإيلاؤها الاهتمام اللائق إعداد المعلمين وتدريبهم.

ينبغي أن تكون الجامعات على رأس من يقوم على حماية اللغة وثقافة الأمة وهويتها الحضاري، وتقع عليها مسؤولية التصدي لمشاكل الدولة الكبرى ويأتي هذا عن طريق نشر العلم والمعرفة والوعي وتقديم المشورة، ووضع الخطط الاستراتيجية وتخريج الخبراء والعلماء، والمشاركة في رسم السياسات والاتجاهات العامة للنهضة والثقافة، ولابد من تغيير فلسفة التعليم وتحريرها من الأساليب التقليدية والاهتمام بالجوانب التي تعد الطالب للتعامل مع التقانة الحديثة مع صياغة سياسة معلوماتية شاملة وربطها بالخطط التعليمية وتشجيع المؤسسات المختلفة على تطبيق تقنية المعلومات والثورة الإلكترونية تتيح للجامعات فرصاً هائلة لهذه المشاركة عن طريق تنويع المناهج، واستخدام التقنيات الحديثة في التدريس وتطوير البرامج الدراسية والأخذ بمفهوم التعليم المفتوح والتعليم عن بعد وبما إلى ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات