انحسار أو انتشار

اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة في السابق جميع الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وحرصت كل الحرص على أن يكون جميع الأفراد بمنأى عن التأثيرات السلبية لفيروس كورونا، بتبني استراتيجية متكاملة لتُثبت من خلالها نجاح أداء جميع القطاعات في الدولة.

لذا بفضل الجهود المبذولة والتنسيق المستمر لدى الجهات الرسمية كانت جميع الحالات آنذاك تحت السيطرة، فتمكنت الدولة من أن تكون نموذجاً يحتذى به لدول العالم في الاستباقية والجاهزية لإدارة الأزمات.

ولكن للأسف زاد استهتار بعض الأفراد فزادت عدد الإصابات بفيروس كورونا في فترة بسيطة لتتجاوز 1000 حالة، وكأننا رجعنا إلى سابق عهدنا مع هذا الوباء.

استهتار البعض في اتباع الإجراءات الوقائية كان أحد أسباب زيادة عدد الحالات، فالتهاون في الالتزام بالإجراءات التي فرضتها الدولة لتحافظ على صحة الأفراد نلاحظها اليوم من خلال الزيارات المنزلية وإقامة الأعراس ومجالس العزاء، وعدم الالتزام بالتباعد الجسدي في الأماكن العامة وتغافل بعض الموظفين أثناء العمل بوضع الكمامات والتباعد الجسدي.

التعايش مع «كورونا» لا يعني الاستهتار، وعلى كل فرد منا خلال الفترة المقبلة تحمل المسؤولية، فالوعي المجتمعي لا يقتصر على الالتزام بكافة الإجراءات والتعليمات وحسب، وإنما ينطلق من خلال الإحساس العميق بالمسؤولية تجاه الوطن ودعم الجهود الحكومية في سبيل عبور هذه الأزمة بسلام من خلال الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية.

فإذا استمر هذا الاستهتار من قبل البعض في نشر الوباء من خلال التصرفات غير المبررة وغير المسؤولة، سينتشر الفيروس على نطاق أوسع، وسيصعِّب بلا شك عملية السيطرة والحد من انتشاره في المستقبل. الجميع مسؤول والاختيار بيدك إما انحسار أو انتشار.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات