النجاح وتطوير الذات

«تَرْجُو النّجاة ولم تسلك مسالكها إنّ السفينة لا تجري على اليبس».

من أراد تطوير ذاته والانطلاق نحو الأمام لا بد من أن يعمل ويسعى ليكون أفضل مما هو عليه اليوم، فالعمل على تحقيق تطوير الذات يبدأ بالتمكن من معرفة نقاط القوة في الشخصية وتطويرها والحرص على زيادة الثقة بالنفس والذي يعد مدخلاً لتطوير الذات. فتطوير الذات من الأمور المهمة التي يجب القيام بها باستمرار، لأنّ ركود الذات وعدم تطويرها يؤديان مع مرور الأيّام إلى تراجع الإمكانات الشخصية والقدرات العقلية.

إن عوائق تطوير الذات تبدأ حين يقنع الشخص نفسه بأنه شخص عاجز غير قادر على الإنجاز، أو عدم امتلاكه القدرات الكافية التي تمكنه من الاستمرار أو اليأس بسبب مروره ببعض محطات الفشل التي تسببت بشعوره بالضعف وعدم الثقة بالنفس.

«إذا أردت أن تتغير اصنع مفاعلاً داخلياً».

لو ركزنا على قصص نجاح المبدعين والمخترعين لوجدنا أنهم عاشوا حياة بسيطة بعيدة عن الترف والرفاهية، فهم لم تفرش لهم الأرض حريراً ولم تعطر لهم الأجواء عبيراً ولكن واجهتم عواصف وعوائق ومع ذلك تقدموا بنجاح وشكلت إنجازاتهم نقطة تحول في حياة البشرية.

إذاً للوصول إلى محطة تطوير الذات بنجاح، يتطلب أولاً: التقرب من الله سبحانه وتعالى وأداء العبادات التي تُنمي العقل وتبث الطمأنينة في القلب، ثانياً: كسب المعرفة من خلال القراءة والمطالعة في مختلف المجالات، ثالثاً: تشجيع النفس وتوجيه العبارات الإيجابية لها، رابعاً: التغلب على المخاوف التي من الممكن أن تقف كعائق أمام تقدم الفرد وتطوره في الحياة.

خامساً وأخيراً، لا بد من إدراك نقطة مهمة جداً، إن تطوير الذات لا يتحقق بين ليلةٍ وضحاها والصعوبات أمر وارد ولذا لا بد من التحلي بالقوة والثقة والصبر لتحقيقها بنجاح.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات