جودة حياتك المجتمعية

الأفراح والأحزان مناسبات يقاس فيها مدى تعاضد المجتمع وترابطه مع بعضه البعض، قد يولي الناس اهتماماً كبيراً بالتعاطف عند الأحزان إلا أنهم لا يظهرون ذلك القدر من التعاطف عند الأفراح على الرغم من أهمية الأخيرة.

أحد طلاب الجامعة تلقى خبراً ساراً كان ينتظره، وهو خبر تخرجه في الجامعة، وإثره ذهب راكضاً إلى أصدقائه ليبشرهم ويبث لهم ذلك الخبر السعيد حتى يشاركوه البهجة.

ولكنه انصدم من ردود الأصحاب المتفاوتة التي تسببت بعضها بإحباطه وتركت لديه شيئاً من الندم على إخبارهم خالطت مشاعر الفرح التي كانت تتملكه.

مثل تلك الردود لخصتها شيلي غيبل أستاذة علم النفس في جامعة كاليفورنيا والتي ترى أن التفاعل مع صاحب الخبر السعيد أكثر أهمية من مواساة صاحب الخبر الحزين، حيث قسّمت الاستجابات للخبر السعيد إلى 4 استجابات محتملة، وهي: «الاستجابة البناءة النشطة والاستجابة البناءة غير النشطة والاستجابة التدميرية النشطة وأخيراً الاستجابة التدميرية غير النشطة».

وإذا ما عدنا للخريج فإنه وبالرغم من فرحة زميله الأول الذي كانت استجابته بناءة ونشطة وتجلى ذلك له بوضوح من خلال تفاعله اللفظي وغير اللفظي وسعادته وهو ينصت للخبر وإيماءاته إلا أن ردود بقية الزملاء لم تكن بنفس الدرجة، حيث كانت استجابة الثاني فقط عبر كلمة جيد، وهي وإن كانت بناءة إلا أنها غير نشطة، وأما الثالث فقد كانت استجابته تدميرية نشطة حيث قام بإحباطه مقللاً من أهمية الشهادة الجامعية وندرة الوظائف، وما زاد الطين بلة هو رد الزميل الرابع الذي كانت استجابته تدميرية غير فعالة حيث لم يتفاعل مع الخبر مكتفياً بكلمة حسناً محاولاً تغيير الموضوع.

من أجل جودة حياتك المجتمعية ومن أجل جودة حياة الآخرين، كن إيجابياً في استجابتك واحرص على الردود الفعالة البناءة، وابتعد عن كل رد مدمر أو غير فعال يعكر صفو العلاقات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات