التباعد الاجتماعي.. لماذا؟

التباعد الاجتماعي يعتبر واحدة من أهم الممارسات التي يمكننا القيام بها للوقاية من الأمراض، وتجنب انتقال العدوى الناجمة عن الفيروسات، وتقليل التواصل بين الناس واتباع وسائل التباعد الاجتماعي المختلفة يساعدان على التأقلم والتكاتف من أجل إبطاء انتشار الفيروسات، ويؤديان إلى خفض الإصابة.

وفي حالة تفشي وباءٍ ما، فإن تطبيق تباعد اجتماعي مثالي يعد أهم الخطوات لمكافحة نشر المرض وانتقاله بين الناس. يتضمن مفهوم التباعد الاجتماعي الابتعاد عن التجمعات البشرية بشكلٍ عام، والحد من التواصل الاجتماعي بكافة أشكاله قدر الإمكان، كالعمل من المنزل والابتعاد عن أماكن الازدحام وأماكن الخدمات العامة، مثل المواصلات العامة والمقاهي والمطاعم والمتاجر والمدارس، وما إلى ذلك.

وفي ظل الانفتاح العالمي واختلاط الجنسيات من شتى أنحاء العالم، يتحتم على الجميع إجراء بعض التغييرات الجذرية على نمط الحياة بشكل عام، فعدم الاختلاط بالآخرين لفترة معينة يساعد على كسر الوتيرة المتصاعدة لتفشي الأمراض، حيث تم تطبيق تباعد اجتماعي عالمي منَعَ انتقال العدوى وحدّ من نشر المرض بشكل كبير.

فالتصرف المبكر والصارم للحكومات في حال انتشار وباء ما، يمكنه أن يقلص الوفيات بالفيروس بنحو 95%، ولكن المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومات فحسب، بل على أفراد المجتمع أيضاً.

إن التباعد الاجتماعي مصطلح نحتاج إلى إعادة صياغته، وأن نعطيه من روح اللغة والمكان الذي نعيش فيه، وفقاً لأسلوب الحياة الذي نعيشه والقيم التي نؤمن بها، ولذلك فمن المفترض أن نستبدل هذا المفهوم بـالتباعد المكاني أو الجسدي، ويكون شعارنا التباعد المكاني والتواصل الاجتماعي، ولا سيما أن التقنيات الحديثة اليوم تسمح لنا بالتواصل الدائم بالصوت والصورة.

يعد الحفاظ على التباعد الاجتماعي أمراً مهماً، حتى لو لم تكن مريضاً. نحتاج في الوقت الحالي إلى دعم بعضنا بعضاً، ولكن مع الحفاظ على التباعد الجسدي قدر الإمكان. وبالطبع فإن عاداتنا وتقاليدنا ليست معتادة على مسألة التباعد، التباعد الاجتماعي بات ضرورة تتبدى مصاعب تحقيقها واستدامتها في مشارق الأرض ومغاربها شيئاً فشيئاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات