خلفون

منذ بداية أخبار فايروس كورونا المستجد، وتداعيات انتشاره في العالم، ضربت دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً رائعاً في المسؤولية والالتزام والحفاظ على حياة شعبها والمقيمين فيها وسعادتهم.

وعلى الرغم من التفاعل الإيجابي الذي أبداه أبناء الإمارات والمقيمون في ربوعها انطلاقاً من حسهم العالي بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية، إلا أن هناك فئة ما تزال تتعامل مع هذه الأزمة باستهتار، بحجة عدم المساس بحقوقها لأنها حرية شخصية ويجب عدم المساس بها! مترجمة بذلك المثل الشعبي القائل:

«هذا خلفون وهذي خلاقينه».

وهو مثل يضرب في تقبل الشخص على ما هو عليه، في الوقت الذي ينصب فيه اهتمام العالم على كيفية مكافحة الخطر الداهم، الذي يهدد حياة الناس جميعاً.

ولذلك نرى «خلفون» بكل استهتار واستخفاف بأرواح الناس يساعد أكثر في نشر الوباء بالتشجيع على الخروج والاستمتاع بالحياة.

وخلفون المستهتر الموغل في مخالفة المألوف لا يمثل أحداً منا في هذه الظروف بالذات، والتي تتطلب المزيد من الوعي والالتزام، لأن الشعب الإماراتي راقٍ بأخلاقه وحسن سلوكه وحبه للخير.

فعندما تكون «خلفون» المستهتر بجدارة، ولديك في الاستهتار فنون يمكنك تدريسها لشعوب العالم، فلا تبالي بالمسؤولية، ولا تقدر العواقب، ولا تقيم لها وزناً إلى درجة أنك تحتقرها وتشعر بالفخر إزاء ذلك. فلا تكترث لوعي صحي، أو غذائي، وتسخر ممن يحدثونك عن أهمية الصحة والغذاء، مع ظن خلفون بأنه سيبقى دوماً في أتم صحة وعافية، حتى إذا جاء المرض استهتر به أيضاً.

وللأسف يقول البعض دعوا خلفون يفعل ما يحلو له، وهنا أقول بالنيابة عن كل الإماراتيين والمقيمين رداً على استهتار خلفون وربعه «العصا لمن عصى»...

طباعة Email
تعليقات

تعليقات