هذا الوقت سيمضي

الحياة رحلة طويلة، كفاح وانكسارات.. وكثيرٌ من الأمل.

لقد تفاقم انتشار فيروس كورونا حول العالم والذي نشهده كل يوم في جميع وسائل الإعلام، فأصبح الناس في ترقب بين الحقائق والخرافات التي زادت من حدة النظرة التشاؤمية وأثارت القلق والهلع بين الأطفال وأولياء الأمور العاملين.

ولقد جاء تطبيق التعلم عن بعد لجميع طلبة مدارس الدولة، وتوفير العمل عن بُعد والدوام المرن كحل أمثل لتوفير كل أسباب الراحة والسعادة للموظفين، ليساعد في تعزيز العلاقات الأسرية من خلال تحسين التوازن بين العمل والحياة العائلية، وفي نفس الوقت المساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا.

ولكن هل يشكل العمل في البيت ورعاية الأطفال تحدياً للوالدين، وكيف بإمكانهما السيطرة؟

أولاً، يفضل التناوب بين الزوجين أو الأقارب بأن يقوم أحدهم برعاية الأبناء ومتابعة تعليمهم عن بعد في حين يركز الطرف الآخر في إنجاز عمله الوظيفي. ثانياً، من المهم التحلي بالمرونة في حال ألح الطفل بحاجته لاهتمام ورعاية إحدى الوالدين، والذي يتطلب التوقف على الفور والتفرغ لسد حاجاتهم.

ثالثاً، المحافظة على اتباع نظام معين مع الأبناء بوضع برنامج ثقافي ومسلٍ يجعلهم يفرّغون طاقاتهم من خلال اللعب والسباحة أو قراءة القصص، وبذلك يتمكن الوالدان من العمل بهدوء وتركيزٍ أكبر.

أحياناً العمل في المنزل يجعل أولياء الأمور غير قادرين على التحكم في ساعات العمل الطويلة لانغماسهم في إتمام المهام المطلوبة، لذا يجدر بالوالدين تجنب التقصير والحرص على التواصل الفعّال مع أطفالهما.

في ظل التحديات التي نشهدها، يتطلب من الوالدين الموازنة بين الأمرين فكما هو واجب عليهما الالتزام في أداء العمل، يتوجب عليهما أن يحميا الأطفال ويطمئنوهم بأن كل شيء سوف يصبح على ما يرام، والوباء الذي يقلقنا اليوم سيمضي بإذن الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات