وجهة نظر

الإمارات و«كورونا المستجد»

في 30 يناير 2020، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس «كورونا» المستجد أو (كوفيد 19) الذي ظهر في الصين وانتشر بمناطق عدة في العالم، يشكل حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي.

وأثنت منظمة الصحة العالمية على كفاءة النظام الصحي في دولة الإمارات، ونجاحه في مواجهة انتشار الفيروس، عن طريق تطبيق الدولة نظاماً استباقياً في مواجهة الفيروس، ومنع انتشاره واكتشاف الحالات المصابة في وقت مبكر، وتنفيذ برامج الحجر والعزل الصحي، اعتماداً على خمسة إجراءات رئيسة، حدّت من انتشار الفيروس، وقللت من خطره على الصحة العامة.

وشملت التدابير تفعيل أنظمة الإنذار المبكر للحالات الصحية، وتجهيز فرق طبية مؤهلة تعمل على مدار الساعة، وتعزيز مخزن المستلزمات الطبية، وتغطية التأمين الصحي لفحص وعلاج فيروس «كورونا» لجميع الأشخاص المؤمّن عليهم وغير المؤمّن عليهم، والتأكيد على أهمية تجنب السفر، وتفعيل أنظمة الكشف الحراري في المنافذ الجوية والبحرية والبرية وأماكن التجمعات ومراكز التسوق، وتفعيل منظومة التعقيم في الأماكن العامة ووسائل النقل يومياً، وتعليق عمل الحضانات والمدارس والجامعات، وتطبيق منظومة التعليم عن بُعد، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية، وتوفير أرقام مجانية للتوعية والإجابة عن التساؤلات، لكون صحة وسلامة المجتمع أولوية قصوى، وتجنب مخالطة الآخرين.

دولة الإمارات العربية المتحدة رفعت من إجراءاتها الوقائية والاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد- 19)، تجاوباً مع رفع مستوى الفيروس من قبل منظمة الصحة العالمية، واعتباره «وباءً»، وفي إطار ذلك أعلنت الهيئة العامة للطيران تعليق الرحلات الجوية مع بعض الدول، القادمة والمغادرة للمحافظة على الأمن والسلامة.

وتتابع الجهات المعنية تحت مظلة الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، الأوضاع العالمية لاتخاذ أفضل القرارات المناسبة التي تضمن استمرارية منظومة العمل داخل الدولة، وتقلل من نسبة المخاطر في انتشار المرض.

لذلك لا بد من التحلي بالإيجابية والتفاؤل التي تعلمناها من قيادتنا الرشيدة في مواجهة التحديات كافة، وأن نخلق من التحديات فرص نجاح، الآباء والأجداد مروا بأزمات عديدة واجهوها بالصبر والتفاؤل، ما أحوجنا اليوم إلى الاقتداء بهم، كلنا شركاء بالمسؤولية بالمعرفة بالمستقبل شركاء بالوطن الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات