وجهة نظر

الوصية الأولى «اخدم الناس»

«اخدم الناس» من الوصايا العشر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي خير برهان على النهوض بشكل فعلي بالإنسان وليس بتمجيد الإجراءات، والقوانين.

فالغاية من الإدارة والوظيفة الحكومية هي خدمة الناس والمجتمع، وهي الغاية من الإجراءات والأنظمة والقوانين.

وجود أي مهمة في الحياة مرتبط بالأشخاص المستفيدين من هذه المهمة واحتياجاتهم، لم يأتِ ترتيب الوصية الأوّلى صدفة، بل لنقرأ فيها أن كل ما يتبع لا مكان له من دون تحقيق الغاية من العمل الحكومي، ألا وهي خدمة الناس والمجتمع.

وجود أي إنسان ونجاحه مقترن بمدى قدرته على خدمة الناس الذين يعتمدون على دوره، سواءً كان أباً أم زوجاً أم زوجة أم مديراً أم موظفاً أم مدرساً جامعياً، والقائمة لا نهاية لها وتمتد بامتداد أدوار الإنسان في هذه الحياة.

فجاءت أوّل وصية تحت عنوان «اخدم الناس»، لتعكس حرص سموّه على الإنسان أولاً وأخيراً، وعلى وضع جميع إمكانيات ومقدّرات الدولة في خدمة شعبها وتوظيفها لتحقيق سعادته ورفاهيته.

فالأنظمة توضع لخدمة الإنسان الذي يمثّل أغلى ثروة تمتلكها الدولة التي تحترم نفسها، ومما لا شكّ فيه أنّ أنظمة العمل الحكومي في الإمارات بلغت من الابتكار والمرونة والإبداع ما يجعلها نموذجاً عالميّ المستوى، فهي تتمتّع بإجراءات وقوانين إدارية متطوّرة تواكب العصر، وتلبّي متطلبات الناس وتنسجم مع طموحاتهم.

لابد من مواصلة العمل على ابتكار تجارب فريدة تعزز من سعادة الناس، وتساعد في وصول دولة الإمارات لأن تكون أفضل دولة في العالم بحلول مئوية الإمارات في العام 2071، وأن يكون «عام الاستعداد للخمسين» نقطة انطلاق نحو مزيد من التقدم والنمو والازدهار، مسترشدين برؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي لا تستشرف المستقبل فقط، وإنما تصنعه.

لذلك على كل مسؤول أن يقيّم نفسه، وأن يحلل شخصيته، ليصل إلى الوصية الأولى، وهي خدمة الناس بإخلاص وتميز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات