وصية محمد بن راشد السادسة

«ابتكر أو انسحب» مفهوم الابتكار وأهميته كركن أساسي لتطوير الخدمات والارتقاء بمنظومة العمل الحكومي بشكل عام. وهناك نوعان أساسيان للابتكار هما الابتكار التحسيني والابتكار الجذري، الابتكار بات مسعى وطنياً للنهوض بالدول المتطورة على مختلف المستويات وكل المجالات.

ويعتبر مقياساً للتقدم، وسبباً لجذب الاستثمارات، ومحفزاً للإبداع في جميع المجالات، وفي هذا الإطار وإيماناً من القيادة الرشيدة بأن الإنسان هو رأس مالها الحقيقي، وجهت الحكومة بالاهتمام بالابتكار وبأصحابه، وكان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الدور الكبير في جعل الابتكار قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، وكأنه يستشرف المستقبل بكل جوانب التنمية الشاملة في المجتمع،وكذلك في دعوة سموه إلى استمرارية طرح الأفكار الجديدة، التي تخلق بيئة الابتكار وخلق فائدة تخدم الإنسان.

إن الإمارات تتطلع إلى أن تكون دولة رائدة في مجالات العلوم والتقنية والحداثة المرتبطة بالتكنولوجيا، ولتحقيق ذلك علينا أن ننتج المعرفة ونصدّرها للخارج، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال المؤسسات التي بدورها تشجع على الابتكار وأن تكون صانعة ومصدرة وناقلة للمعرفة، وتكون تلك المؤسسات صاحبة السبق في الأفكار الرائدة والمبتكرة حتى تصنع الفارق.

ولا ننسى بأن أصحاب المواهب هم طاقة المستقبل، ونطمح إلى أن يكملوا مسيرة هذا الوطن الغالي نحو التقدم والرقي، ولا بد من السعي إلى السير بخطى ثابتة نحو احتضان المواهب واكتشافها ورعايتها كونهم الطاقة الأفضل لدولة الإمارات، والذين يعدون الثروة الحقيقية في المجالات المختلفة باختلاف مواهبهم.

إن من لا يستطيع أن يبتكر فعليه أن ينسحب ويترك الفرصة للموهوبين والمبدعين القادرين على الابتكار حتى لا يصبح عقبة تعيق التطور، فالعصر الذي نعيشه هو عصر المبتكرين الذين يجدون حلولاً لكل التحديات، ويطورون الأفكار الجديدة لتحويلها إلى ابتكارات نوعية وإنجازات عالمية تتفاخر بها الدولة في جميع الميادين، والعالم الجديد يبحث عن مواهب تحمل أفكاراً جديدة، فالمستقبل لا يُنتظر بل يُصنع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات