العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في حب اللغة العربية

    لقد شرفنا الله سبحانه وتعالى بأن تكون لغة القرآن الكريم هي اللغة العربية وذكر سبحانه وتعالى ذلك في عدة آيات، حيث جاء في قوله تعالى [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ] «يوسف الآية 2».

    كما وردت آية في سورة فصلت [كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ] «الآية 3» صدق الله العظيم، وقد شرفنا نحن أبناء الأمة العربية والإسلامية بهذه اللغة التي تسمى: «لغة الضاد والخالدة والمعجزة». ونحن كعرب ومسلمين نقرأ القرآن، ونكتب الآيات يومياً وندرس ونتحدث باللغة العربية، وهذا شرف لنا ما بعده شرف.

    وكلما تقدمنا في العمر يجب علينا أن ننهل من اللغة العربية وما تحويه من مفردات لغوية وسجع وطباق وشعر ونثر، ونكتب فيها المقالات والقصص والروايات، ويجب أن نتعرف على أنواع الخطوط العربية كالنسخ والرقعة والثلث والديواني، والتي اعتبرت من أنجح الخطوط العربية وأقيمت لها معارض فنية في كافة أنحاء العالم.

    وتعتبر لغة الضاد وحروفها الـ28 التي ما أن تبدأ في المراحل الدراسية الأولى حتى تكتسب كطالب من المعلمين والمعلمات دروساً في القرآن الكريم واللغة العربية، وتبقى معك من المهد إلى اللحد. أول جملة درسناها «مع حمد قلم» وهي جملة اسمية رسخت في أذهاننا منذ تلك الفترة تعلمنا للمبتدأ والخبر.

    وكلما تخطينا فصلاً دراسياً ازددنا حباً للغة العربية، وبعضنا لم يحبها لأنه يشعر أنها صعبة عليه في النحو وحفظ الشعر فيبدأ بالتذمر، ويحاول أن يخلط اللغة العربية بمفردات أجنبية لعل يتقبله الحضور.

    لقد برعنا في كتابة التعبير الذي كنا نصف فيه ما تجول به خواطرنا في اللغة العربية أو العيد الوطني أو الأعياد الدينية إلى أن وصلنا إلى كتابة الروايات والمقالات ودواليك في تحرير اللغة الصحفية التي يفهمها الجميع.وقد تغنى باللغة العربية الكتاب والخطاطون وعلماء النحو أمثال سيبويه.

    والشعراء أمثال حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، ومن الإمارات المرحوم الشاعر حمد خليفة بوشهاب، والذي تغنى باللغة العربية في قصيدة له أسماها «لغة القرآن» ومن أبياتها:

    «ما اصطفاك الله فينا عبثاً لا، ولا اختارك للدين سدى»، ثم «أنت من عدنان نورٌ وهدى أنت من قحطان بذل وفدا» وفي بيت آخر قال «وعلى ركنك أرسى علمه خبر التوكيد بعد المبتدأ».

    أعطت الحكومة الرشيدة في الإمارات للغة العربية مساحة أكبر في استعمالها اليومي سواءً في الدوائر والهيئات والمدارس والجامعات، فلا تدعوا اللغة العربية تئن من قلة استخدامها ولا تدعوا المعلمين والمعلمات يصدحون بلغة القرآن دون منتبه أو مجيب ولا تركنوا لغتكم العربية فتصبحوا عالة على اللغات الأخرى، كلنا تعلمنا الانجليزية والفرنسية والإيطالية.

    لكن لا نجعل مجالاً للغات الأخرى أن تعلو فوق لغة القرآن، وما مسابقة تحدي القراءة العربي من دبي التي شارك فيها ملايين الطلبة من أبناء الدول العربية والجاليات إلا دليل على أن اللغة العربية ستستمر وتنهض كل يوم مع نهوض شعبها، فهي اللغة التي شرفها الله وتحدث بها بالفصحى رسولنا صلى الله عليه وسلم.

    ولا توجد لديكم أية حجة لأن هيئة الأمم المتحدة تحتفل بها سنوياً في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام.

    طباعة Email