تناغم الحكومة والشعب

تعيش دولة الإمارات هذه الأيام أفراح اليوم الوطني المجيد الذي انطلق يوم 2 من ديسمبر 1971 بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وإخوانهما حكام الإمارات.

وفي فترة التأسيس التف حول حكومة الإمارات رجالٌ وسيداتٌ مخلصون أسهموا بوضع خطط للتنمية الشاملة والمستدامة، إلى أن أخذت الدولة بالنهوض تدريجياً، والتحم الشعب مع القيادة الحكيمة، يتكاتف ويتعاون في بناء الدولة الفتيّة.

حينما أسس الشيخ زايد جامعة الإمارات عام 1976 كانت الجامعة نواة لتجمع الإماراتيين من كل الإمارات للتعليم العالي، في هذا الصرح الجامعي بدأت النواة تكبر مع الأيام، وأصبح فيها تناغم وتلاحم بين الطلبة وبعضهم، ثم الطالبات وبعضهن، وعندما تخرجوا أخذ التعاون يزداد ويكبر في الوظائف التي شغلوها من كل مناطق الدولة، ثم ازدادت اللحمة بين القيادة والشعب، فإذا كان هنالك فرحٌ التفوا واحتفلوا معاً، وإذا كان هنالك حزنٌ تكاتفوا لتأدية الواجب والمواساة، وإذا كانت هنالك مناسبات وطنية أو تراثية أو أية مناسبات أخرى ترى الجميع يتعاطف وينضم للمجاملة والتهنئة أو لتأدية الواجب في الملمات والأحزان والمصائب، حيث ردود الفعل تظهر تلقائياً، بتواصل البعض معاً في الشدائد والأفراح..

عندما تقدمت إمارة دبي للفوز باستضافة إكسبو، رأيناهم جميعاً هناك في فرنسا من كل الإمارات قبل إعلان النتيجة، وعندما أُعلن الفوز هبت الناس بالفرح لتهنئ أنفسها وبعضها، وتبارك بهذه الاستضافة العالمية، وعندما قررت القيادة الرشيدة وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، طرح مسابقة اختيار رائد الفضاء الإماراتي، هب شباب الدولة بالتقدم لهذه المسابقة وشارك فيها أكثر من 4000 شاب وشابة من مختلف الإمارات، إلى أن وقع الاختيار على هزاع المنصوري وسلطان النيادي، ثم صعد إلى المركبة الفضائية رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري في 25 سبتمبر 2019، ورأينا كيف أن شعب الإمارات قد فرح بهذا الوصول لأول عربي يصل إلى محطة الفضاء، فشاهدنا شعب الإمارات متكاتفاً في هذه اللحظة، وأطفالنا بلباس الفضاء مفتخرين بهذا اليوم ويتطلعون إليه.. هذا غيض من فيض، فاللحمة المجتمعية بين أفراد اتحاد الإمارات أصبحت مع الأيام أعجوبة في ظل القيادة التي ينعم بها الشعب ويتكاتف المجتمع حولها في أي وقت.

إن شاء الله سيبقى شعب الإمارات متكاتفاً ومتعاوناً ومتآزراً ومتآخياً، ويبقى مضرباً للأمثال في ظل تناغم الحكومة والشعب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات