مجلس الكفاءات

انطلقت، يوم الخميس، أعمال الفصل التشريعي السابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي، تحت الرعاية السامية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ناب عنه لإلقاء النطق السامي صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، في تقليد دستوري راسخ يجدد حرص القيادة العليا على تعزيز المسار الديمقراطي في هذه الدولة، وإعلاء شأن السلطة الدستورية التي تمثل شعب الإمارات، وتنوب عنه في ممارسة الصلاحيات التي منحها «دستور زايد» للمجلس الوطني الاتحادي.

وبما أنه قد شرفتني القيادة السامية بتكليفي تمثيلَ شعب الإمارات العظيم، ضمن نخبة خيّرة من أبناء الوطن، فقد جلست في قاعة المجلس ظهيرة الخميس أستمع للنطق السامي وأنا أستحضر كل معاني المسؤولية الجسيمة التي نتحمّلها جميعاً، لنكون عند حسن ظن القيادة والشعب، ولنعمل من أجل خير الإمارات، في طاعة الله تعالى ورسوله الكريم، صلى الله عليه وسلم.

أول ما لفت انتباهي أن التشكيلة الجديدة للمجلس تضم نخبة ملؤها الحماس من أبناء وبنات الدولة، أصحاب التجربة وأصحاب الاختصاص، الشباب والشياب، والجميع أصحاب كفاءات، وكلهم متحمسون للقيام بواجبهم على أكمل وجه.

نظرت حولي وقلت: «تبارك الله، هذا فعلاً «مجلس كفاءات» يليق بالإمارات وشعبها العظيم».

ثم جاءت تغريدة صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، بعد الافتتاح، ليوجّه لنا رسائله الثلاث الكريمة التي تستحق أن تُكتب بمداد من ذهب، لتكون دليلاً موجزاً لكل عضو في برلماننا الاتحادي حاضراً ومستقبلاً، يقول سموه: «رسالتي لأعضاء المجلس الوطني: كونوا خير من يمثل شعبنا، واعملوا كفريق واحد مع حكومتنا، واجعلوا من خدمة الوطن والمواطن المهمة الأسمى لكم ولنا».

كلمات موجزة تختصر المهمة التي اختارتنا قيادتنا وشعبنا من أجلها، فنحن اليوم لا نمثل إمارة واحدة، إنما نمثل شعب الإمارات العظيم في كل إماراته ومدنه ومستوياته التعليمية والحياتية، وواجبنا أن ننقل رسالته بأمانة ومصداقية للحكومة، وأن نعمل مع الحكومة كفريق واحد لتحقيق تطلعات هذا الشعب، والتغلب على أي تحديات يواجهها، ولا يتحقق النجاح في ذلك كله إلا إذا أصبحت خدمة الوطن والمواطن هي مهمتنا الأسمى.

لذلك نعاهد القيادة ونعاهد الشعب أن نكون بإذن الله تعالى عند حسن ظنهم، وأن نقوم بواجباتنا خير قيام، وأن نمثل دولة الإمارات وشعبها العظيم خير تمثيل داخل الدولة وخارجها.

ولا يفوتني التذكير أن نصف أعضاء المجلس في هذا الفصل التشريعي من أخواتنا شقائق الرجال، ولذلك أتوقع أن ترتفع بهن وتيرة أداء المجلس، لكي يثبتن أنهن عند حسن ظن القيادة التي خصصت لهن هذا العدد من المقاعد، وعند حسن ظن الشعب الذي انتخبهن.

وفقنا الله جميعاً لما فيه خير الإمارات وشعبها العظيم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات