الكتاب في حياتي

تزامناً مع معرض الكتاب الدولي في الشارقة الذي بدأ بشعار«افتح كتاباً تفتح أذهاناً»، عندما شاهدت وسمعت افتتاح المعرض تلهف قلبي للتوجه لهذا المعرض بسبب تلهفي للكتاب، وهذا هو إحساسي ومشاعري كلما سمعت عن معرض كتاب مقام في أية دولة عربية أو أجنبية، وفي نفس الوقت فقد شاركت في معرض الكتاب في الشارقة منذ عام 1993 إلى 2006، كنت سنوياً أتردد على معارض أبوظبي ودبي ورأس الخيمة،

كما سافرت إلى معارض في بلدان أخرى مثل لندن والقاهرة والكويت ومسقط، ولأن قلبي يشعر بهذا الحب فسوف أحكي لكم قصتي مع الكتاب، كان يا ما كان في حياة كل طفلة ألعاب وعرائس، لكن أنا نشأت في حضرة الكتاب الذي عشت معه منذ ٥٥ عاماً، وفي طفولتي بدأت أجمع مجلة العربي الكويتية التي عرفني والدي بأن فيها بلدنا الإمارات مثل دبي والشارقة وأبوظبي، وكنت أجعل المجلة بجانب مخدتي، وعندما زاد وعيي بالاطلاع والقراءة، جعلني والدي أوزع مجلات على كافة جيراننا مثل مجلات «الوعي الإسلامي» ومجلة «العربي»،

وعند عودتنا إلى إمارة الشارقة بدأت أقتني الألغاز البوليسية المصرية، أذكر أسماء بعضها (نوسة، لوزة، تختخ وعاطف) وفي المرحلة الإعدادية بدأت أتردد على مكتبة الآداب والأنوار في شارع العروبة في الشارقة، كانت قريبة من شركة والدي، فنصحني بأن أبدأ بجمع مجلة المعرفة التي يصدر منها كل شهر عددان مختلفان تحاكي كل من له علاقة ويريد أن يقرأ في العلوم والتكنولوجيا وعجائب الدنيا السبع، من هذه المجلة بدأت أذهاننا تتفتح لأنها تخاطب جميع أنواع الشرائح في المجتمع، وتطور الأمر بأنه بدأ يتردد علينا في المنزل أصدقاؤنا من المدرسة لكي يستفيدوا من هذه المجلات، القصة إلى الآن لم تنته، فقد تطورت إلى اقتناء الكتب العالمية مثل (أحدب نوتردام والعجوز والبحر وذهب مع الريح) والروايات البوليسية لأجاثا كريستي والثلاثية لنجيب محفوظ (السكرية وبين القصرين وقصر الشوق)، وإبداعات يوسف السباعي مثل «نادية» و«إني راحلة» و«بين الأطلال»، وقصص إحسان عبد القدوس التي يتحفنا بكلماته بين السياسة والحب، بعد هذه المسيرة بدأ مشواري الإعلامي والأدبي يتزايد، فأصبحت أمينة لأصدقاء المكتبة في ثانوية الزهراء في الشارقة، وكنا نحن والفريق نجلب الكتب من المكتبات إلى أن افتتح معرض الكتاب في الشارقة عام ١٩٨٢، وفي نفس الوقت بدأت أراسل وأتردد على صحيفتي البيان والخليج، إلى أن تمكن الكتاب من حياتي، فأصبحت أعشق كلمة كتاب، ولا أتردد إذا عرفت أن هناك كتاباً يجذبني صدر حتى ولو خارج الدولة، وتطورالأمر وأصبحت مدمنة كتب، وأفرح ويجلب الكتاب لي سعادة عندما اقرأه وأشم رائحته، والآن في هذه الأيام لدي مكتبة كبيرة وضخمة فيها أنواع كثيرة، ولا أشعر بالسعادة ألا عندما أزيد هذه المكتبة من الكتب حتى ولو كنت فاقدة البصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات