العَلم رمز الوطن

رمز الوطن والراية والشعار هو العلم الذي يعبر عن الوطنية والانتماء، وهو الخيمة التي يستظل بظلها اسم الوطن، فمجرد رؤية العلم يرفرف عالياً، يشعر الفرد بأن وطنه بخير، فالعلم يشير إلى الدولة في جميع المحافل الدولية، فهو الأيقونة الباقية الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل مهما تغير الأفراد ومهما تعاقبت الشعوب على الوطن، لذلك يتخذ المواطنون في مختلف دول العالم من العَلم رمزاً لانتمائهم وحبهم لوطنهم، لهذا يقترن ذكر العلم دائماً بالرفعة والحماسة ووجوب الحفاظ عليه مرتفعاً خفاقاً وعالياً، فلأجل أن يظل مرفوعاً تبذل الأرواح، تحتفل العديد من دول العالم بيوم العلم، حيث تُخصص يوماً وطنياً للاحتفال براية الوطن ورفعها عالياً على أنغام أناشيد وطنية، لأن العلم يُمثل حلقة الوصل المعنوية بين المواطن والوطن، كما يعزز الانتماء للتراب والإنسان والأمكنة والقيادة وكل ما يخص الوطن.

دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفل بمناسبة يوم العلم الإماراتي في 3 نوفمبر من كل عام، وهو تاريخ اختاره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، ليوافق تاريخ تسلّم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مقاليد الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلم الإمارات العربية المتحدة الحالي، اعتمد بتاريخ الثاني من ديسمبر العام 1971، عندما رفعه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، بين يديه في اليوم نفسه، معلناً إياه علماً لدولة الإمارات المتحدة، كدولة مستقلة ذات سيادة. ويتضمن العلم الوطني الألوان الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، التي ترمز للوحدة العربية. وطول العلم نصف عرضه، وصممه الإماراتي عبد الله محمد المعينة. ويتم رفع علم الإمارات فوق أبنية المؤسسات والشركات الخاصة والعامة وكذلك على المنازل، كنوع من التعبير عن مدى الانتماء والاعتزاز بالوطن وبعلم الدولة، إذ ينبع هذا الاعتزاز من الشعور الوطني العظيم في قلوب الإماراتيين وكل مقيم على أرضها.

وتجسيداً لأهمية ما يرمز إليه العلم، فقد جرم القانون الاتحادي رقم 2 لعام 1971، في مادته الثالثة، كل من أسقط أو أتلف أو أهان بأية طريقة كانت علم الاتحاد، أو علم إمارة من الإمارات الأعضاء في الاتحاد، أو علم إحدى الدول الأخرى، كراهية أو احتقاراً لسلطة الاتحاد، أو الإمارات، أو لسلطة تلك الدول. ويعاقب من يرتكب ذلك الجرم بالحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على ألف درهم إماراتي.

فأعلام البلدان بمختلف أسمائها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخ الدولة، لذلك لا يمكن إلا أن يكون من الأشياء الثابتة التي لا يتم اختيارها عشوائياً، وإنما بناءً على العمق التاريخي الذي يربط بين أصالة الماضي والحاضر وآمال المستقبل، كشجرةٍ باسقة تضرب جذورها في الأرض وتطاول عنان السماء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات