على فكرة

الحادية عشرة إلا دقيقة.. صباح اليوم

اليوم يخفق علمنا، علم دولة الإمارات العربية المتحدة وراية عزها، عالياً سامياً عند تمام الحادية عشرة من هذا الصباح في «يوم العَلَم»، واليوم تشرئبُّ الأفئدة وتتوالى الخفقات وترنو الأرواح والمُقل نحو راية البلاد يرفعها قادتنا الأشاوس ومعهم ترفعها قلوبنا قبل أيدينا وتعانقها خفقات الأرواح قبل خفقات الرياح، وتلتف حولها أكفٌّ ضارعاتٌ لله تعالى بصون البلاد والقادة والشعب والمستقبل.

اليوم أيضاً عند الساعة الحادية عشرة إلا دقيقة من هذا الصباح، ستعلن حالة الاستعداد القصوى في قلب كل إماراتي، مواطناً ومقيماً، سنكون جميعاً في غاية الجهوزية، وفي كامل قيافتنا الوطنية، بانتظار اكتمال الدقيقة الأخيرة، لتنطلق معها حركة العلم إلى قمة السارية مصحوبة بنغمات السلام الوطني الإماراتي.

ترى هل ندرك لحظتها حجم قوتنا في هذه الدقيقة الأخيرة، حين تجتمع قلوبنا ومشاعرنا وأيدينا وعيوننا على رمز واحد، تحفُّه نبضاتنا ويحفُّنا بخفقاته في سماء الوطن؟! كم هي قويةٌ وحدتنا هذه في هذه الدقيقة التاريخية والدقيقة التي تليها مع انطلاق لحظة تحية العلم وعزف السلام الوطني. كم نحن أقوياء في هذه الثواني المعدودة التي تتجمع فيها فسيفساء المجد الإماراتي لتعانق صورة زايد وإخوانه رحمهم الله، التي يراها كل واحد منا بطريقته وهو يرى العلم خفاقاً عالياً سامياً.

ذلك أن العلاقة بين مواطني الإمارات وعلمها تتجاوز الشكليات البروتوكولية إلى أعماق بعيدة المعنى، تجعل العلم حكاية ولاء وانتماء شخصي لكل مواطن تجاه دولته وقيادته وشعبه، فالأحمر نجيع الدم الطاهر الذي سال من الشهيد سالم سهيل على ثرى جُزرنا عشية إعلان الاتحاد وصولاً لشهدائنا الأطهار الأخيار في اليمن، والأخضر هو كل هذه الإنجازات التي حققها تحالف القيادة والشعب لتعمير الصحراء وتحويلها جنة من جنان الأرض، والأبيض بياض قلوبنا التي ترحب بما يقارب المائتي جنسية في بلادنا دون خوف ولا وجل، بينما يتسع عطاؤنا ليجعلنا الدولة صاحبة العطاءات الإنسانية الأكثر انتشاراً على وجه الأرض والأكبر مقارنة بالناتج الإجمالي المحلي، والأسود هو ليل المتآمرين والخونة والأعداء الذين يكيدون لنا أو يمسّون أمننا واستقرارنا.

لا غَرْوَ بعد ذلك كله في أن تنبض قلوب الإماراتيين بالحب الجارف في يوم العَلَم، لأنه رمز لكل خير ناله هذا الشعب منذ قيام الاتحاد، بفضل الله تعالى، ثم بجهود القادة الميامين من الآباء المؤسسين رحمهم الله، وخلفائهم الأبرار أطال الله أعمارهم.

وبعد، فيا أيها العَلم، يا عَلَم دولة الإمارات العربية المتحدة الأشم:

أيها الخفّاقُ في مَسْرى الهوى أنت رمزُ المجدِ عنوانُ الولاءْ

نفتدي بالـروحِ مــــا ظَلّـلـتَهُ ونُحَـيّي فــيكَ روحَ الشُّــهـداءْ

قدرةٌ تبعثُ في النفـسِ الأملْ وطموحٌ سوفَ تَـبْـنـيـهِ الـمُقَـلْ

إنْ بَدا نورُه زاهياً في السَّما كانَ في أوْجِ الـمَعـالِـمِ عَـلَـما

أو هَدى في الدُّجى سارِياً حائِماً جَـدَّدَ الــعــزمَ وأَحْـيـا الهِمَمَا

نحنُ من حَولـيْـكَ راعٍ وأَمينْ دُمتَ في الآفاقِ وَضّاحَ الجَبينْ

الأبيات للشاعر أحمد رامي مع تعديل بسيط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات