هزاع الفضاء يعانق النجوم

شعب الإمارات فخور برحلة الفضاء التي قام بها هزاع المنصوري الذي يعتبر أول إماراتي وعربي يذهب في رحلةٍ إلى محطة الفضاء الدولية، بعد أن فتح حكامنا الباب أمام شباب الإمارات بأن يتقدموا لهذه الرحلة منذ عام 2017 فكانت الاستجابة لافتة والإقبال كبير على هذه المهمة التاريخية وتقدم أكثر من 4000 شاب وشابة، وتم ترشيح رائد الفضاء هزاع المنصوري ورائد الفضاء سلطان النيادي.

لم نكن، نحن العرب، بعيدين عن التفكير في غزو الفضاء والتحليق والطيران، فقد بدأت هذه التجارب إبان ازدهار الحضارة الإسلامية، وبالعودة إلى تاريخنا المشرق نجد أن العالم المخترع الموسوعي المسلم الأندلسي أبوالقاسم عباس بن فرناس قد فكر في الطيران من خلال محاولات وأبحاث أجراها في بهو منزله، فاشتكاه أهل بلده عند قاضي المدينة واتهموه بأنه يجري حركات سحر فلما أحضروه للقاضي وواجهه بالتهمة قال أنا أجري أبحاثاً لكي أعرف اتجاه الرياح حتى أستطيع الطيران إن أمكن، كانت هذه هي البداية، ولكن الإنسان ظل يحلم بالسفر إلى الفضاء.

فكانت التجارب الروسية والأمريكية خير برهان على محاولاتهم الجادة إلى أن طار الروسي يوري جاجارين والأمريكي نيل ارمسترونغ ومهدت هذه الرحلات الفضائية لمستقبل الإنسان في الفضاء، وفتحت أبواب دخول الفضاء.

وجاءت رحلة الفضاء التعاونية بين الإماراتي هزاع المنصوري والأمريكية جيسيكا مير والروسي أوليغ سكريبوتشكا إلى المحطة الفضائية التي أنشئت 1998 لإجراء التجارب العلمية، وقد حدثتني ابنتي سارة عندما كانت طالبة في جامعة زايد بأن رائدة الفضاء الأمريكية جيسيكا مير قد قامت بزيارتهم فألقت عليهم محاضرة عن كيفية رؤية رائد الفضاء للأرض والأجرام السماوية، وتشير إلى أن أول ما لفت نظرها صغر حجم الأرض وتقول لماذا هذه الحروب بين الدول والنزاعات المسلحة والصواريخ النووية على أرض تبدو جداً صغيرة من الفضاء، فقررت رائدة الفضاء الأمريكية أن تدعو للسلام في أي محفل تذهب إليه، وهذا يدعونا إلى التفكير في نفس الكلام، لأن هزاع الفضاء الإماراتي ردد نفس المقولة، «لماذا هذه الحروب والنزاعات ولماذا لا يكون الإنسان سفيراً للبيئة».

ستظل رحلة عيال زايد إلى الفضاء ملهمة للأجيال الحالية والشباب والشابات الذين أصبح فخرهم كبيراً برائد الفضاء هزاع المنصوري، بعد أن أصبح ملهماً لهم في حياتهم، وعندما لبس هزاع بدلة رواد الفضاء لبس تلاميذ المدارس البدلة الفضائية ثم تسابقوا على شراء المركبة الفضائية، وهكذا سوف يبقى الحديث عن الفضاء وكوكب المريخ إلى أن يذهب مسبار الأمل إلى المريخ في 2021 تزامناً مع احتفالات الدولة بالعيد الخمسين لها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات