الإمارات وطن الإنجازات

حدث تاريخي تُسطّره دولة الإمارات العربية المتحدة، أحلام وطموحات تحققت بأول رائد فضاء إماراتي هزاع المنصوري انطلق لمحطة الفضاء الدولية، تحقق ما تمناهُ والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

عانق رائد الفضاء الإماراتي الفضاء حاملاً معه آمال وطموحات وطن يمضي قدماً برؤية قيادته وعزيمة شبابه لتحقيق الإنجازات وتبوؤ مقعد الريادة العالمية في المجالات كافة. وازدان كتفه بشعار«طموح زايد» خلال مهمته التاريخية، التي تشكل لشباب الوطن نموذجاً فريداً عنوانه الإرادة والتحدي والإنجاز.

ووكل للمنصوري خلال وجوده على متن محطة الفضاء الدولية مهمة علمية تتضمن القيام بتجارب عديدة ومسؤولية استكمال مهام علمية في مختبرات محطة الفضاء الدولية خلال فترة المهمة.

و‏بعد الانتهاء من التجارب العلمية والتي من المقرر أن تستمر لمدة 8 أيام على متن محطة الفضاء الدولية، ستكون رحلة العودة لرائد الفضاء إلى الأرض على متن المركبة «سويوز أم أس 12» يوم الجمعة الموافق 4 أكتوبر المقبل.

إننا نقول للعالم أجمع إن همة شباب الإمارات تجاوزت المستحيل وعانقت عنان السماء.

هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الثقة التي أولتها القيادة الرشيدة بشبابها، فهي ليست نتاج عمل فردي أو جهد مقتضب، بل هي دليل على أن دولة الإمارات استطاعت على مدى عقود أن تؤسس لبيئة تعليمية وعلمية متفردة وبدأت تؤتي ثمارها بجيل متميز طموحاً وإصراراً ليكونوا سفراءنا نحو المستقبل.

ما أعظمه من إنجاز عندما يكون في ظل قيادة رشيدة تؤمن بإمكانات شعبها المبدعة وعزيمتهم التي لا تلين، والتي بينت في جميع المناسبات وبكل المحافل طاقاتها وقدراتها وتعبر عن عظيم فخرها بما تحمله من إرث ووفاء لكل ما أراده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهذا الإرث هو كنز لا ينضب، وزاد يتسلح به أبناء الإمارات في مسيرتهم المظفرة التي رسخت مكانة وطنهم وريادته، وأكدت للعالم أجمع قوة الإمارات وبأسها وإصرارها.

روعة الإنجاز وكبر المهمة في قطاع الفضاء ليس من الإنجازات التي اعتادها العالم كثيراً، كون مشاريع الفضاء تعتبر من التحديات العملاقة على الصعد كافة، وتحتاج قبل كل شيء لعزيمة مستعدة لتحدي جميع الظروف وبناء في الإنسان الذي سيخوض تحدي هذه التجربة التي لم يعد للبشرية غنى عنها، وسوف تكون مفصلية في تطورها نحو المستقبل، ومن هنا كانت الإمارات ورؤيتها في تأهيل الإنسان وتأمين الطاقات والكوادر الوطنية من الدول القليلة التي امتلكت شجاعة اقتحام هذا الميدان، فوضعت الخطط الجبارة واليوم نجحت دولة الإمارات وأبناؤها في تحقيق الإنجازات مهما كانت التحديات، حيث إن رفض المستحيل ركيزة راسخة في مسيرة الوطن نحو عليائه.

لحظه تاريخية ترجمت أحد أكبر أحلامنا إلى حقيقة ثابتة.. نجاح هزاع المنصوري نجاح لوطن يدرك تماماً أهدافه الكبرى وكيفية تحقيقها، وطن راهن على أبنائه فكانوا خير من حمل الأمانة وفاءً ومسؤولية وكفاءة من الأرض وصولاً إلى الفضاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات