التوطين هدف القيادة

«كثرت الشكوى من ملف التوطين ونحن نسمعها.. وانخفضت نسبة رضا الناس عن تعامل المسؤولين مع هذه الظاهرة.. ونحن نرصدها.. توفير الوظائف للمواطنين كان وسيبقى أولوية.. حالنا حال جميع الدول في الشرق والغرب.. ولنا وقفة جادة في هذا الموسم مع هذا الملف ومحاسبة ومتابعة» - صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله.

التوطين هو ضمان دخول أكبر عدد من المواطنين إلى سوق العمل، وتوفير كل ما يحتاجونه من برامج الإرشاد والتوجيه المهني والتدريب والتطوير.

ولكن بالرغم من صدور قرارات كثيرة بخصوص هذا الملف، وتسليط الضوء على أهمية التوطين في القطاع الخاص وحتى بعض المؤسسات الشبه حكومية، إلا أن هناك تهاوناً ملحوظاً في أخذ ملف التوطين على محمل الجد من قبل هذه المؤسسات. فتجد أصحاب العمل يعتمدون على العمالة الوافدة، بحيث يتم تكليفهم بمهام كبيرة من شأنها صقل مهاراتهم، لذا غلبت القوى العاملة الوافدة على المحلية.

حين تم إرسال الاستبيان الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«انستغرام» لقياس النبض العام بشأن أسباب عدم رضا الناس بخصوص التوطين، بلغت نسبة اهتمام أغلب المؤسسات بالأجانب 44%، لأن المسؤولين يجدون أن الأجانب بإمكانهم العمل في كل وقت ومساعدتهم في إنجاز العمل الذي يحسن من صورتهم أمام الإدارة العليا، وبلغت نسبة عدم جدية المسؤولين 43%.

بينما بلغت نسبة هدر الأموال على الإعلانات 7% والتي تكون باستقطاب مشاهير السوشيال ميديا بهدف ترويج إعلانات المؤسسات على حسابات المشاهير، والتي تتطلب في المقابل ميزانية ضخمة.

وإذا رجعنا إلى أرض الواقع سنجد أن بعض المؤسسات الحكومية والخاصة تركز على استقطاب مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي بدلاً من التركيز على توظيف وتطوير المواطنين، والذي سيشكل مشكلة كبيرة في بناء الكوادر المطلوبة التي تتناسب مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في المستقبل.

والجميع يعلم أن بعض المسؤولين يعتمدون على «الواسطة» في توظيف الأقارب في مناصب إدارية من غير الاعتماد على التدرج الوظيفي، وإهمال الباحثين عن العمل.

لذا يجب على المدير التنفيذي مباشرة عملية التوطين وليس الاعتماد فقط على الموارد البشرية، لرسم الخطط المستقبلية التي تضمن تواجد المواطن في جميع القطاعات المحلية والاتحادية والخاصة، فالدولة تركز على استدامة التنمية وتمكين المواطن.

ولمتابعة عملية التوطين، يفضل إنشاء منصة مركزية ذكية تساعد صناع القرار على معرفة تفاصيل طالبي الوظائف من المواطنين، والتي توفر كافة المعلومات المطلوبة في عملية التوظيف.

توفير الوظائف للمواطنين كان وسيبقى أولوية لدى القيادة الرشيدة، فالهدف خدمة الناس والقادم أفضل بإذن الله.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات