قالها بوراشد

الحزم من أبجديات الحكم الناجح، والرسالة الحازمة التي وجّهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حول فوضى التغريد جاءت ونحن في أمسّ الحاجة إليها لتؤكد موقف القيادة الراشدة الحازم بعدم السماح بتحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصات للإساءة للأشقاء والأصدقاء وإساءة تفسير مواقف الدولة من القضايا المختلفة.

قالها بوراشد بصفته الوطنية الجامعة؛ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتمثل رسالة إلى الجميع، في الوظيفة الاتحادية والمحلية، وفي القطاع العام والخاص، وفي صفّ المواطنين والمقيمين وحتى الزوار، أن هذه دولة قانون، وأن قوة القانون تحمي سُمعة الدولة ومنجزاتها، ونحن في عالم تُعتبر سمعة الدولة فيه جزءاً رئيسياً من قوتها الناعمة.

وما بنته القيادة خلال 48 عاماً من الجهد والعطاء لا يجوز أن يُترك للمشاغبين والطارئين والجهلة لكي يشوّهوه معتقدين أنهم يخدمون الدولة والوطن.

قالها سموه بصريح العبارة: «العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي يأكلان من منجزات تعبت آلاف فرق العمل من أجل بنائها. سمعة دولة الإمارات ليست مشاعاً لكل من يريد زيادة عدد المتابعين. لن نسمح أن تعبث مجموعة من المغردين بإرث زايد الذي بناه لنا من المصداقية وحب واحترام الشعوب.

صورة الإمارات والإماراتي لابد أن تبقى ناصعة كما بناها وأرادها زايد»، من دون أن يغيب عن سموه التذكير بأن «لدينا وزارة للخارجية معنية بإدارة ملفاتنا الخارجية والتحدث باسمنا والتعبير عن مواقفنا في السياسة الخارجية للدولة، وإحدى مهامّها الأساسية أيضاً الحفاظ على 48 عاماً من رصيد المصداقية والسمعة الطيبة، الذي بنته الإمارات مع دول وشعوب العالم».

أهمية هذه الرسالة أنها تضرب بيد من حديد على يد كل مَن استسهل الاختباء خلف هاتفه الجوال معتقداً أنه بعيد عن المساءلة والمسؤولية، ومتناسياً أن لدينا قانوناً للجرائم الإلكترونية، وأن المساس بسُمعة الدولة لا يكون فقط بالإساءة المباشرة، فالإساءة غير المباشرة تكون أحياناً أكثر سوءاً.

ومع أن صاحب السمو أمر بتنفيذ توجيهاته الكريمة، فطلب من المجلس الوطني للإعلام ضبط وسائل التواصل الاجتماعي، ووضع معايير عالية لمن يدافع عن الوطن في وسائل التواصل تخاطب العقول وتكسبها وتعزز من رصيد دولة الإمارات عربياً ودولياً، إلا أنني أود هنا أن أقترح على زملائي أبناء الوطن الفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي القيام بمبادرة طوعية تلبية لتوجيهات صاحب السمو رعاه الله.

اسمحوا لي هنا أن أدعو إلى توقيع ميثاق شرف للناشطين الإماراتيين على وسائل التواصل الاجتماعي يحدد القواعد الأخلاقية العامة لهذا النشاط، ومعايير الانضباط الذاتي في الدفاع عن الدولة ومصالحها دون الإساءة لسمعتها ولا لأشقائها وأصدقائها. لقد بادر قائدنا بتوجيهات كريمة نحونا، فهل نلاقي سموه في منتصف الطريق؟

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات