مواصفات الناخب الإماراتي

صحيح أن ورود اسم المواطن في قوائم الهيئات الناخبة للمجلس الوطني الاتحادي المقبلة يجعله تلقائياً ناخباً مسجلاً، إلا أنه من الصحيح أيضاً أن من متطلبات المواطَنة الصالحة وحُسن الانتماء لهذه الدولة والولاء لقيادتها أن يتعامل كل واحد منا نحن أعضاء الهيئات الناخبة بأعلى قدر من المسؤولية مع هذا الاختيار وأن نأخذ بعين الاعتبار القيمة المضافة التي ينبغي علينا أن نقدمها لهذا الوطن المعطاء من خلال ممارستنا لواجبنا الوطني بالتصويت في هذه الانتخابات.

ولعل أول ما يحتاج كل واحد فينا أن يتذكره حقيقة أننا بممارستنا لواجب التصويت في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي فإننا نمارس مهمة دستورية، وهذا يلقي علينا مسؤولية مضاعفة وثقيلة، فالدستور يتعلق بمساحة الوطن وحاضره ومستقبله، كما أن عضو المجلس الوطني الاتحادي الذي سنصوت له، يصبح بمجرد انتخابه جزءاً من سلطة دستورية، وممثلاً لشعب الاتحاد ككل، وليس فقط لإمارته، أو للذين صوتوا له وحدهم. لذلك عندما نصوّت ونختار، علينا أن نتذكر عِظَم المسؤولية وثقل الأمانة، مما يتطلب منا جميعاً أن نضع نصب أعيننا مصلحة الدولة ككل، وليس أي مصلحة فرعية أو شخصية.

والجانب الثاني المهم الذي يجب علينا أن نتذكره هو أنه عندما اختارت القيادة الرشيدة البدء ببرنامج التمكين السياسي وما عناه ذلك من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، فإن ذلك كان يعني أيضاً أننا أصبحنا شركاء في صناعة نجاح الدولة الاتحادية. نحن كأفراد تعوّدنا أن تكون مساهماتنا في هذا النجاح فردية، كلٌ في مجال عمله، أما في الانتخابات فنحن نساهم في نجاح الدولة ككل ونجاح مسيرتها إلى الأمام وهذا يتطلب أن نكون في مستوى الثقة الكبيرة التي وضعتها القيادة الرشيدة في كل واحد منا باختياره عضواً في الهيئات الناخبة.

أنت اليوم أمام دعوة مباشرة من القيادة الرشيدة لأن تساهم في قصة نجاح الدولة الاتحادية على المستوى الدستوري، فما هي خطتك لتلبية هذه الدعوة؟

هنا اسمحوا لي أن أقترح على نفسي وعلى كل أخ وأخت من أعضاء الهيئات الناخبة: مثلما أن كل واحد من المترشحين سيضع برنامجاً انتخابياً يطلب ثقتنا على أساسه، دعونا نحن أيضاً نضع برنامجاً لكل واحد فينا يقرر بناء عليه من هو المترشح الذي سيصوت له.

دعونا نضع فيه ماذا نريد من مجلسنا الوطني الاتحادي ومن أعضائه المقبلين، وما هي أولوياتنا نحن كمواطنين وما هي طموحاتنا، وقبل ذلك كله ما هي أحلامنا لوطننا ودولتنا واتحادنا، ثم نقوم بتقييم برامج المترشحين، ومدى توافقها مع برامجنا ونختار.

عندها، عندما نحسن الاختيار نكون قد قمنا بواجبنا تجاه دولة الإمارات ونكون عند حسن ظن قيادتنا ووطننا وشعبنا، ونعبّر عن انتمائنا وولائنا أحسن تعبير.

واسمحوا لي أن أعيد عبارة الأسبوع الماضي: صوتك هو الفيصل، فاجعله صوتاً لدولة الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات