الإعلام العربي يجدد البيعة لدبي

قرار مجلس وزراء الإعلام العرب باعتماد عاصمة الإعلام العربي للعام 2020 كان مختلفاً غاية الاختلاف هذه المرة، ذلك أن دبي كانت على مدار العقدين الماضيين الملكة غير المتوجة وعاصمة الأمر الواقع للإعلام العربي، وها هو قرار الوزراء العرب يمثل تقديراً عربياً وإقراراً رسمياً بما يعرفه القاصي والداني.

بالطبع من حقنا أن نفخر بدبي، وبقائد مسيرتها وصانع نجاحاتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لكننا لا نتحدث اليوم من باب الفخر فحسب، وإنما من باب تقرير الوقائع، إذ ما الذي يجعل 1500 شركة إعلامية تتخذ من هذه المدينة الساحرة مقراً لها، بما في ذلك المقرات الإقليمية لكبريات وسائل الإعلام العربية والعالمية إلا إذا كان في سحرها قصة نجاح يبحث عنها كل إعلامي.

كنت في قاعة جامعة الدول العربية حين اتخذ الوزراء قرارهم، ولعل أول ما لفت انتباهي أن الوزراء في الجلسة الرسمية، ومن ثم في حوارات ما بعد رفع الجلسة، كانوا يتعاملون مع قرارهم باعتباره شهادة اعتراف متأخرة لعاصمة نجحت في تحقيق كل ما يجعلها بؤرة الإعلام الإقليمي ومركزاً عالمياً مهما لصناعة الإعلام المهني والمحترف وفقاً لمعايير المهنة، لا لمعايير الفوضى.

وقد كنا كإماراتيين أكثر الناس زهواً بإنجازات مدينتنا الحبيبة وقائدها المفدى في مجال الإعلام، لكننا اليوم نقف أمام مسؤولية مزدوجة، فمن ناحية علينا أن نقدم أفضل عام للإعلام العربي، لأن ما يرتبط باسم دبي لا يجوز أن يكون أقل من ذلك، ومن ناحية أخرى، علينا أن نمثل العرب جميعاً وإعلامهم أمام العالم الذي سيزورنا على مدار عدة شهور هي مدة انعقاد معرض إكسبو دبي 2020.

وهذه فرصة أود أن أغتنمها لكي أدعو كافة الجهات المعنية في الدولة إلى المشاركة في تحويل عام 2020 إلى أفضل عام للإعلام العربي، احتفالاً بعاصمته دبي التي كانت دائماً على وعدها بالتميز وتقديم أفضل ما تعد به، ولعلي في غنى عن التذكير بأن تسمية دبي عاصمة للإعلام العربي عام 2020 تخص كل مواطن إماراتي وليس فقط الإعلاميين وكل مؤسسة إماراتية وليس فقط المؤسسات الإعلامية، بغض النظر عن موقعها، فالجميع شركاء في هذا النجاح وفي مسؤولية إنجاح فعالياته، مثلما أن الجميع جزء من عالم الإعلام، إما كصانعي محتوى أو كمتلقين.

وأتمنى أن نعمل جميعاً ومعاً بيد واحدة لإنجاح أفضل عام للإعلام العربي، بعاصمته للعام 2020 دبي، من خلال العمل المشترك والجهد المتعاضد، مثلما أتمنى ألا تقتصر الفعاليات الوطنية على دبي وحدها، وإنما أن تشمل بقية إمارات ومدن الدولة فالفرحة فرحة وطن وليست فرحة إمارة وحدها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات