نفسية الموظف وسعادته

إن من ضمن ما تسعى إليه المؤسسات أو الدوائر، هو الصحة النفسية والراحة والسعادة ونشر الإيجابية بين الموظفين، وإذا كانت الصحة النفسية للموظف والضغوط، سواء داخل بيئة العمل أو خارجها، التي يمر بها، من أبرز الأولويات، فلا بد أن نفسية الموظف هي جزء من المنظومة المؤسسية، وفي هذه الحالة يتعين دراسة الحالة النفسية ومزاجية كل فرد في المؤسسة، ولكن هذا يصعب، إلا إذا كانت المؤسسة تستطيع تعيين الطبيب النفسي، الذي يشعر من خلاله الموظف أنه يقدر أن يظهر كل ما لديه في ساعة تأخذه وسط الأحلام، وتجعله مليئاً بالسعادة والإيجابية.

إن مزاجية الموظف التي تظهر من أعلى سلم الترتيب إلى آخر السلم الوظيفي، تنعكس في حياة الموظف على البيت والعمل، أو أي مكان يختلط فيه، قد تكون هذه المزاجية نتجت عن قرارات يتخذها الفرد في البيت، ثم تؤثر فيه في عمله، وهذا الشخص يحتاج إلى أن تعرض حالته على طبيب، لكي يباشر النظر في حالته، ولا يُترك هكذا، إن الصحة النفسية للموظفين، بمثابة الوقود الذي يدفع الأشخاص للأمام، ويزيد من إنتاجيتهم، وكلما انتبه مدير العمل لذلك، كان القسم الخاص به أو المؤسسة التي يديرها، أفضل وأكثر نجاحاً عن غيرها، ولكن لكى يتحقق ذلك، يجب الالتزام ببعض الخطوات، وكذلك معرفة المواقف التي تؤثر في نفسية الموظفين وتجنبها.

ومن أقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله «أسرع وسيلة لتكون سعيداً، هي أن تغرس السعادة في نفوس الناس»، وأنا أردد وأقول، اللهم أجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر، فلا بد أن تكون صاحب نظرة إيجابية، وتنشر السعادة، ولا تركز على صغائر الأمور، فإن كنت تريد نجاح الحياة المؤسسية في مؤسستك، لا بد أن تتحلى بهذه الصفات، وتجعلها خارطة طريق لك في حياتك، في المنزل أو العمل أو أي أماكن أخرى، إذا بدأت بنفسك، سوف تشعر بإيجابية عندما تنشر هذه الحياة، خاصة إذا كنت في مرتبة أعلى، أو كنت قائداً ومتميزاً، تريد من فريقك أن يتميز بهذا الخلق، ثم تتباهى بك المؤسسات، لتصبح ضمن القادة المتميزين الذين يحرصون على تنمية روح العمل والتحفيز المستمر، وإظهار نقاط القوة وتفادي نقاط الضعف.

عندما يكون الموظف سعيداً في منزله، سوف تنعكس هذه الحالة على الزوجة والأولاد، ثم يأخذ نصيباً منها في عمله، ويحسن في إنتاجيته، لتنعكس هذه الأجواء على بيئة العمل، وتستمر دورة الحياة هكذا، على الموظف التحلي بالطاقة الإيجابية في بيئة العمل، وتوليد الأفكار الإبداعية، وتحويلها إلى منصات ابتكار، والتعامل مع التحديات اليومية، كفرص للتحسين والتطوير، ومتابعة أفضل الممارسات، وأخيراً، التطوير والتعلم المستمر في بيئة العمل، ولا مانع إن كانت إدارة العمل تريد أن ترسل الموظف للدراسة خارج البلاد، أو المشاركة في الدورات أو في الاحتفالات الوطنية، ثم يعود هذا الموظف وهو يشعر بالإيجابية، وممتن للمؤسسة التي أرسلته خارج الدولة، فيضاف هذا في سيرته الذاتية، ويعمل على نقل الأساليب والممارسات التي شاهدها في تلك الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات