صانع التفاؤل

يمتلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كَمّاً هائلاً من الطاقة الإيجابية، وقدرة متفوقة على توظيف هذه الطاقة لنشر التفاؤل والذهنية الإيجابية في أوساط الناس، وخاصة أهل دبي والإمارات، بشكل يندر أن يتمكن منه قائد معاصر سواه.

بالأمس كان سموه يرسم بابتسامته الجميلة بعد تتويج خيول الإمارات في موسم رويال أسكوت البريطاني بوابة لنزع فتيل التوتر النفسي الذي سيطر على بعض النفوس نتيجة للتوتر الذي ساد في جوارنا قبل أيام، بعد تصاعد الخلاف الأمريكي الإيراني.

وكانت ابتسامة سموه وفرحته رسالة تطمين وجرعة مركّزة لتهدئة النفوس بأن لا داعي للقلق، لأن دبي تصافح التحديات وتمر عليها سريعاً.

وهذه القيادة الإيجابية ليست شيئاً جديداً على صاحب السمو، رعاه الله، فقد شهدنا له مواقف مماثلة في كل منعطف مرت به المنطقة، ومن يذكر قيادة سموه الإيجابية أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008 يستطيع أن يتعلم الكثير الكثير من الدروس من موقف سموه يومئذ.

هكذا هو سموه... صانع التفاؤل ومصدر الفرح وراسم الابتسامة على القلوب قبل الوجوه، ولعمري فلا يستطيع مثل ذلك إلا القادة العظام الذين تنبع المحبة عميقاً من قلوبهم فلا يتوقفون عن غرس الأمل وزراعة الطموح والتبشير بالمستقبل الأكثر إشراقاً!

ومَنْ مثلُ محمد بن راشد حين نتحدث عن المستقبل والطموح واللا-مستحيل، أليس هو «حارث البحر» و«غازي المريخ» والعازف الأوحد لسيمفونية دبي الجميلة، وصاحب شعار «الحديقة التي حولها حدائق» في نظرته لأهمية التنافس الإيجابي الخلّاق!

نتحدث عن قائدنا الفذ، ونقول إنه مع كل صفات سموه المتميزة في القيادة، فإن صفة سموه كقائد إيجابي تبقى الأبرز لما لها من أثر تحفيزي متسلسل، يتجاوز البعد الرسمي إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية للقيادة، وقد أجاد صاحب السمو ممارسة هذا الدور بشكل عفوي وفطري مرات ومرات، فكانت قيادته قدوة حسنة للناس، وبلسماً مُطبباً لكل قلق.

ومن يتأمل وقفة سموه بشموخه وابتسامته بعد رويال أسكوت يدرك أي معدنٍ من الرجال قُدَّ منه هذا الرجل الفذ، الرجل الذي تعوّد، وعوّدنا معه، على التعامل مع الصعاب والتحديات باعتبارها فرصاً لا عوائق، فكان النجاح حليفه حيثما حلّ، سواء في السياق الشخصي كبطل العالم للقدرة عدة مرات، أو في السياق الوطني حاكماً للإمارة الحلم ورئيساً لحكومة البيت المتوحد.

وبعد فهذا هو محمد بن راشد... هذا هو صانع التفاؤل، وهذا هو ديدنه، فإذا قلقت في المستقبل، فإن نصيحتي لك هي أن تراقب تصرفات سموه، لأنك ستجد دواءك في قيادته الإيجابية الملهمة.

حماك الله ورعاك يا صانع التفاؤل وغارس الابتسامة في قلوبنا قبل وجوهنا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات