يداك أوكتا وفوك نفخ!

لعل هذا المثل العربي القديم، يعبر أفضل تعبير عن حال النظام المجوسي الصفوي الإيراني، بعد أن شاهد بأم عينه إدانة العالم صفاً واحداً للعمليات التخريبية الإرهابية، التي نفذها النظام المذكور وعملاؤه، ضد أمن الطاقة العالمي، سواء في تخريب الناقلات في المياه الاقتصادية الإماراتية، أو استهداف المحطتين السعوديتين.

والواقع أن ردود الفعل الدولية الحازمة في هذا السياق، مصحوبة بالاستعدادات المكثفة لما يبدو أنه «حملة تأديب إيران»، توجه للنظام الإيراني المتغطرس رسالة واضحة، وهي أن أفعاله السوداء وجرائمه، سترتد عليه وبالاً وسواداً، وربما انهياراً تاماً، خاصة وأن العالم ملَّ من مراوغات هذا النظام واستهتاره بالقيم والأسس التي تقوم عليها العلاقات بين الدول، قريبها وبعيدها.

نحن بكل تأكيد لسنا دعاة حرب، ولكننا لا نقبل بأي حال، أن يمس لنا طرف، والتمادي الصفوي الأسبوع الماضي، باستهداف الناقلات بعمل تخريبي معقد، لا يجوز أن يمر مرور الكرام، خاصة أنه تم في مياهنا الاقتصادية، وضد واحدة من ناقلاتنا، وكذلك ضمن مسارات النقل البحري المعتمدة، من وإلى موانئنا. وإذا كان ضمان أمن الطاقة العالمي، وما يتطلبه من حماية مساراتها البحرية، أمراً لا نقاش فيه بالنسبة للمجتمع الدولي، فهو أيضاً مسألة لا يجوز العبث بها بالنسبة للدول المنتجة، التي أثبتت مراراً وتكراراً حرصها على استقرار الأسواق العالمية، وسلاسل تزويد النفط العالمي بدون اضطرابات، ومن باب أولى، فلن تسمح لشذاذ الآفاق بالإخلال بتلك المعادلة.

لقد سئمنا مثلما سئم العالم كله، من إصرار الطغمة الحاكمة في إيران، على إدارة علاقاتها الدولية إقليمياً وعالمياً بمنطق العصابة، وما حادثتا الأسبوع الماضي، إلا دليل واضح على أنه حان الوقت بالنسبة للمجتمع الدولي، لكي يتخذ خطوات أكثر من مجرد تشديد العقوبات، التي يبدو أن النظام الصدئ في طهران كيّف نفسه للتعامل معها. ويكفينا هنا ما قالته مواطنة إيرانية في مقابلة صحافية قبل أيام: الحرب أياً كانت أفضل من هذا النظام.

والمطلوب من المجتمع الدولي اليوم، أن يكون واضحاً، لأن التجربة أثبتت أن أي تساهل مع هذا النظام، يتم تفسيره ضعفاً أو تشجيعاً، ولذلك، فإن الحزم الدولي اليوم هو الجواب الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى نتيجة.

لقد بدأت في الأفق حملة تأديب إيران، فهل يتأدب الملالي؟.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات