الشرطة النسائية وتمكين المرأة

شَرُفت الأسبوع الماضي بحضور مؤتمر الشرطة النسائية، الذي نظمته مشكورة شرطة العاصمة أبوظبي، وكم أسعدني رؤية هذا الحضور لبنات الإمارات في واحد من أهم أجهزتنا الأمنية، وهن يشاركن باقتدار وكفاءة مهنية وعلمية عالية، حيث إن عدداً غير قليل من بناتنا في الشرطة النسائية يحملن شهادات عليا كالماجستير والدكتوراه.

ومع أن المؤتمر بصفته الإقليمية لم يكن حصراً على تجربة الشرطة النسائية الإماراتية، إلا أنه كان فرصة ممتازة للإضاءة على واحدة من أنجح التجارب الإماراتية في مجال تمكين المرأة، وهو مجال إنفاذ القانون، فالنجاحات المتتالية التي حققتها بناتنا في هذا المضمار تستحق الاحترام والتقدير، خاصة أن أداءهن المهني الرفيع وجهودهن الفردية والجماعية هي التي مكنتهن من نيل ثقة القيادة والشعب التي وُضعت فيهن.

والحقيقة أن تمكين المرأة بشكل عام هو أحد أهم المجالات التي تتميز بها دولة الإمارات ضمن محيطها، فالوزيرات وعضوات المجلس الوطني والسفيرات لم ينزلن بالباراشوت على مواقعهن، وإنما جئن تتويجاً لمسيرة حافلة لتمكين المرأة في مختلف المواقع الوظيفية والتعليمية في المستويين الاتحادي والمحلي.

ولا بد هنا من أن نسجل بالعرفان جهود المغفور له، بإذن الله، الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ورفيقة دربه سمو الشيخ فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» باعتبارهما رَعَيا وأطلقا الجهود التأسيسية لتمكين المرأة في الدولة منذ قيام الاتحاد عام 1971.

والشكر موصول للرعاية الكريمة، التي توليها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لتمكين المرأة اتحادياً ومحلياً، فالدور الحكومي في هذا السياق دور قيادي ومحوري وقد سبق القطاعين الخاص والأكاديمي وتفوق عليهما بأشواط، ولا ننسى قرار حكومة دبي، مثلاً، باشتراط عضوية المرأة في مجالس الإدارة لشركات القطاع الخاص.

كما أن البعثات التعليمية الحكومية أنصفت بنات الإمارات فلم تميز ضدهن لا في التخصصات ولا في الفرص ولا في المستويات التعليمية، ونفتخر بهن اليوم في مختلف مواقع العطاء والإنجاز وهن يرفعن رؤوسنا يوماً بعد يوم.

وبالطبع لا بد أن نتذكر أن القوة البشرية النسائية في أماكن العمل إضافة مهمة للقوة البشرية الإماراتية وتشكل تعويضاً معتبراً وضرورياً في وجه الخلل المعروف في التركيبة السكانية.

وتحية لكل إماراتية «ترفع رؤوسنا»؛ في ميدان أمومتها وفي مجال عملها!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات