اليوم العالمي للإذاعة 13 فبراير

عندما استقر والدي المرحوم ماجد السري في الكويت، وبدأ يتردد على منطقة اللية في الشارقة في إجازته السنوية، طلب منه أحد أبناء المنطقة جهازاً يغني أغاني المطرب العراقي حضيري بو عزيز، فما كان من والدي إلا أن جلب له جهاز راديو، فما كان من هذا الشخص إلا أن رفض الهدية لعدم وجود أغاني حضيري بو عزيز، وفي هذه الأيام لم تكن التسجيلات معروفة..

كانت الإذاعة أهم وسيلة إعلامية برزت عربيا في أوائل الثلاثينات، وكان الناس يستمعون إليها بشغف لأنها المورد الحقيقي للأخبار حول العالم، وقد بدأ بث الإذاعة ٣١ يوليو ١٩٣٤ في القاهرة، وإنشئت أول إذاعة في السعودية في جدة ٢٠ مايو ١٩٤٩، وفي الكويت أنشئت الإذاعة ١٤ فبراير ١٩٥١.

إذاعة صوت العرب انطلقت ٤ يوليو ١٩٥٣ وهي من أشهر الإذاعات العربية المصرية، وأشهر مذيعيها الأستاذ أحمد سعيد، واشتهرت الإذاعة كوسيلة أساسية استخدمها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر لبث خطاباته حول الوحدة العربية، وحينما قرر أن يتنحى عن الحكم.

ومن أهم الإذاعيين الذين فاقوا متنوري عصرهم المرحوم أحمد بن سليم الذي عاش فترة في بومباي ودرس هناك وعمل مذيعاً بإذاعة عموم الهند، وكانت أول إذاعة شعبية في الإمارات عام ١٩٦١ وكان مؤسسها راشد عبد الله بن حمضة العليلي، وكان البث يقتصر على آيات من الذكر الحكيم والأحاديث النبوية وبعض من مقاطع الشعر، ثم يضع ميكروفونات الإذاعة في الخارج على أن يستقبل البث كافة أصوات المارين وأصوات الآلات وأحاديث الناس في الشارع.

أول مذيعة إماراتية الإعلامية حصة العسيلي التي كانت انطلاقتها عام ١٩٦٥ في إذاعة صوت الساحل، وكان مدير الإذاعة رياض الشعيبي، ومن ثم انتقل للعمل في إذاعة دبي سنة ١٩٧١.

وانطلقت إذاعة أبوظبي في فبراير 1969، وتغير اسمها في عام 1971 إلى صوت الإمارات العربية من أبوظبي لتصبح بذلك الإذاعة الرسمية للدولة، واهتمت بالتغطيات الخارجية للاحتفالات القومية.

وكان طلبة الإمارات عند التخرج في الثانوية العامة يننتظرون نتائجهم عبر الاذاعة بفارغ الصبر، ولا أنسى لحظة سماع اسمي بين الناجحات من الإعلامي المخضرم أحمد سالم بو سمنوه، ومن أهم الإعلاميات القديرات التي كانت تبث أخبار جمعية النهضة أمينة إبراهيم، وفي التسعينيات من القرن الماضي قررت جمعية النهضة النسائية أن تحول برنامج دنيا الأسرة إلى برنامج إذاعي، على أن أسجل في إذاعة دبي وتبث الحلقة أسبوعياً وكان المشرف الإذاعي حسن أحمد، واستمرت علاقتي بالميكروفون الإذاعي والتلفزيوني إلى الوقت الحالي..
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات