مليار نجاح

طبيعي أن نفرح لإعلان صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، أن مطار دبي الدولي استقبل المسافر رقم مليار، ومهم كذلك أن نفهم كيف تحقق هذا الإنجاز، وماذا يريد منا قائد دبي أن نفعل مستقبلاً لنحافظ على هذا الإنجاز التراكمي، ونبني عليه.

يقول صاحب السمو رعاه الله: «عندما تكون دبي مطاراً لمليار إنسان، نعرف أننا وصلنا لمحطة جديدة، وبدأنا رحلة مختلفة، وأقلعنا باتجاه مستقبل أجمل، مليار إنسان اتخذوا دبي وجهة لهم، مليار إنسان كنا جزءاً من قصتهم، نحن مطار العالم ووجهته وقلبه».

لننتبه للأرقام هنا، ذلك أن مطارنا جذب أول 500 مليون راكب خلال 50 عاماً (1960 إلى 2010)، لكنه استطاع جذب الـ 500 مليون راكب الآخرين خلال آخر 7 سنوات فقط، وهذا كلام له دلالاته.

أولها أن مطار دبي لم يعد مطاراً لدبي وحدها، بل نسخة عالمية من دبي، فأصبح نقطة وصل لما يزيد عن ثلث البشرية الذين يستخدمونه للعبور من وجهة إلى أخرى بين أقصى الأرض وأقصاها. وكما قال «بو راشد»، مطار دبي اليوم هو مطار العالم.

أسهم في ذلك قصة نجاح أخرى هي طيران الإمارات التي تعتبر من أكبر الناقلات عالمياً مغطية معظم الوجهات العالمية بأسلوب جمع رقي الخدمة ومنطق السعر، فطبيعي إذن أن يكون كثير من هؤلاء المسافرين مروا بدبي لأنهم فضّلوا السفر عبر طيران الإمارات.

يستكمل ذلك مبادرات دبي للتيسير على المسافرين، مواطنين ومقيمين وزوار وترانزيت. فسهولة الإجراءات وتبسيطها، وروحية التعامل وتعدد الخيارات وثراؤها عوامل جذب مهمة، ليس فقط في المطار وإنما حيث اتجهت في أنحاء دبي.

لم تعد دبي اليوم مجرد وجهة سياحية، أو مدينة للاستثمار، ولكنها تحولت بفضل الله ثم عزيمة قائدها «بو راشد» إلى تجربة نجاح مُعَاشَة يأتيها الناس ليعيشوا النجاح نزهةً أو تسوقاً أو توقفاً خاطفاً في مطارها.

أصبحت دبي نقطة جذب للراغبين بالنجاح حول العالم، ولذلك يتدفق الناس عليها وسيواصلون التدفق بإذن الله وربما نحتاج أقل من السنوات السبع للترحيب بالمسافر رقم المليار الثاني.

حين نفرح بالمليار مسافر، نفرح بما يحمل من دلالات عميقة تمثل نجاحاً لقيادة دبي، وحكومتها وأهلها. وسنخطط منذ الآن للمسافر رقم المليار الثاني، لأن ديدن هذه الإمارة هو النجاح.

مليار مسافر هم عبارة عن مليار نجاح، لهذا تخفق قلوبنا قبل ألسنتنا: عمار يا دبي، نعم، عمار يا دبي، أما المغتاظون فليموتوا بغيظهم... «من درابْهم؟»!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات