مكالمة من الشيخ - البيان

مكالمة من الشيخ

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو بلا أدنى شك أستاذ الجيل في فن تواصل القادة مع مجتمعاتهم، وها هو يقدم لنا في مناسبة اليوم الوطني السابع والأربعين نموذجين جديدين يؤكدان هذا الواقع.

سموه اختار أن يقدّم التهنئة شخصياً لكل مواطن ومقيم، كبيراً وصغيراً، من خلال رسالته الصوتية المسجلة، التي جعلت الأحاسيس تنساب دفّاقة عند كل من تلقّى تهنئة سموه. فأن تجيب على مكالمة على هاتفك النقال ليقول لك المتصل «السلام عليكم، معكم محمد بن راشد»، هذا بحد ذاته يمثل مفاجأة العمر التي جعلت البعض، حتى وهم يعرفون عن رسالة سموه الصوتية، يبادرون للرد ومحاولة الحديث مع صاحب السمو، قبل أن يتداركوا فيتذكروا أنها رسالة مسجلة.

وكيف لا، وهذه الرسالة تعبير عملي وتطبيقي عن شخصيته، رعاه الله، يبرز فيها لطفه الذي يعبّر عن قوته، وبساطته التي تأخذك إلى عظمته، وتواضعه الذي ينبئك عن رقيّه، وكرم أخلاقه الذي يرسم لكم صورة «محمد بن راشد» الذي تحدّث إليكم.

ثم أثناء الاحتفال الرسمي باليوم الوطني تفاجأ الحضور بظهور صورة سموه على الشاشة الرئيسية للحفل وهو يكتب شيئاً على هاتفه النقال، قبل أن تطل عليها لقطة شاشة لما كتب، وهي تغريدة عميقة المعاني قال فيها سموه: «#علمني_زايد أن الإنسان أهم من العمران، وأن الإنجازات أهم من المناصب، وأن الوطن أهم من الأشخاص».

هكذا بكل بساطة، وضع سموه دستوراً جديداً لعلاقة كل إنسان بوطنه، وليس فقط أبناء الدولة بوطنهم، ولعلها أبلغ رسالة وردّ على كل الواهمين والسذج الذي يتوهمون أن إنجاز دولة الإمارات هو البنايات، بينما قادتها وأبناؤها ومحبوها يعرفون أن الإنجاز الأهم هو أبناء الإمارات.

لكن الأهم من ذلك هو الرسائل العميقة التي أراد سموه إيصالها بسهولة ومباشرة ووضوح، لاحظوا سلاسة الرسالتين وعمق ما تعبّران عنه، فالمتلقي للرسالة الهاتفية أدرك قوة الرابط الشخصي الذي يربط بينه وبين قيادة بلده، لتأتيه الرسالة التويترية تأكيداً على ذلك بالقول إنه المحور الأساس لأجندة الدولة وقيادتها وشيوخها.

هنا أذكّركم أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الحاكم الرائد، هو أحد أبرز النماذج العالمية في القيادة بالقدوة، مثلما هو من أكثر قادة العالم استعمالاً لفن التواصل مع الجمهور في «تويتر» وغيره، وهو رعاه الله، الحاكم الذي يحكم بلا أبواب، لكي يبني هذه الجسور الراسخة بين القائد والشعب، ولكي يشعر كل واحد من أبناء هذا الشعب، مواطنين ومقيمين، أنه محل اهتمامه، رعاه الله، واهتمام قيادة الإمارات جمعاء.

صاحب السمو تحدث إلى الناس من أوسع بوابتين تصلان الحاكم اليوم بالجمهور، الهاتف النقال وشبكة تويتر، كأنما يقول لنا جميعاً: لا توجد أبواب مغلقة بيني وبين شعبي.

ترى متى يتعلم بعض الذين يتخندقون في مكاتبهم، ويعسكرون خلف أبوابهم المغلقة، ليدركوا أن التواصل طريق للنجاح، وأن الأبواب المغلقة لا تنجز شيئاً.

تعلّموا من صاحب السمو، افتحوا أبوابكم أيها السادة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات