كبار المواطنين وقيمنا الراقية

فئة «كبار المواطنين» تحظى باهتمام خاص من قيادتنا الرشيدة، فهي تحرص دائما على تهيئة بيئة مثالية تنعم فيها هذه الشريحة المهمة من مجتمعنا بالعناية الفائقة والعيش الكريم، كما أن منظومة القيم الراسخة في المجتمع الإماراتي تولي كبار المواطنين أهمية خاصة باعتبارهم مصدراً للحكمة والمعرفة، فالإمارات سبّاقة إلى تقديم كل أشكال الدعم والرعاية للصغار والكبار وتلمس احتياجاتهم.

وجاءت القرارات الأخيرة المتعلقة بالسياسة الوطنية لكبار المواطنين، وتغيير المسمى من كبار السن إلى كبار المواطنين، محل فخر وسعادة، وكان لها أثر كبير وعميق عند أبناء الإمارات، إذ مثلت انعكاساً للقيم الإماراتية الراقية والأصيلة، التي أكد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله إن كبار المواطنين «هم كبار في الخبرة، وكبار في الخدمة لهذا الوطن.

وكبار في النفوس وكبار في العيون والقلوب». وبشأن إقرار مجلس الوزراء سياسة وطنية جديدة لكبار السن في الإمارات، تحت تسمية «كبار المواطنين»، أشار سموه إلى أن «السياسة الوطنية لكبار المواطنين ستضم تأمينا صحيا خاصا بهم، ومراكز لتزويدهم بمهارات عصرية، ومناشط رياضية، وبرامج خصومات خاصة بهم، والاستفادة من المتقاعدين في سوق العمل، وتصميم بيوت تناسب احتياجاتهم، وبرامج لحمايتهم من الإساءة والعنف». وأكد سموه «سيبقى الكبار كباراً في النفوس والحياة».

كبار المواطنين البركة الخفية، فهم يحتاجون من يسمع لحديثهم ويأنس لكلامهم ويبدو سعيداً بوجودهم. كبار المواطنين حوائجهم أبعد من طعام وشراب وملبسٍ ودواء بل وأهم من ذلك بكثير فهل من عاقل؟.

كبار المواطنين يحتاجون إلى بسمةٍ في وجوههم وكلمةٍ جميلة تطرق آذانهم ويدٍ حانية تمتد لأفواههم وعقل لا يضيق برؤاهم.

كبار المواطنين لديهم فراغ يحتاج عقلاء رحماء يملؤونه.

رعايتهم وفاء وانتماء، وعلى امتداد سنوات الاتحاد كان لكبار المواطنين في الإمارات نصيب وافر من الرعاية التي تقدمها الدولة في مجالات الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية· بناءً على توجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبرعاية قرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تم بناء مركز أبوظبي للتأهيل الطبي عام 1994 ليرعى كبار المواطنين، وتم تجهيزه بأحدث المعدات والوسائل اللازمة وفق أحدث النظريات العلمية للتأهيل الطبي، ويستقبل المركز كبار المواطنين الذين ليس لديهم عائل·

ويكمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، المسيرة على نهج وخطى والده في الاهتمام بهم من حيث الرعاية الكاملة، وتوفير سبل الراحة لهم.

الاستراتيجية الجديدة تستهدف تعزيز مشاركة كبار المواطنين في مسيرة التنمية الاجتماعية، من خلال تهيئة البيئة المناسبة التي تمكنهم من الاستمرار في العطاء، بالإضافة إلى إيجاد مسن ينعم بجودة الحياة، ويحصل على الرفاه الاجتماعي التام، بما ينسجم مع توجيهات القيادة واهتمامها بهذه الفئة. والاستراتيجية بشكل عام تجاه هذه الفئة تعتمد على الانتقال في مرحلة الرعاية إلى التمكين من أجل التنمية.

تعليقات

تعليقات