طفولة آمنة

الإمارات مركز للتميز في مجال حماية الطفل، فضلاً عن تكامل جهودها المحلية مع الدولية في هذا الشأن، من خلال انضمامها للاتفاقية الدولية لحماية الطفل في العام 1996.

يحتفل العالم بيوم الطفل العالمي في 20 نوفمبر من كل عام بعد أن تأسس عام 1954 وأقرته الأمم المتحدة بوصفه يوماً للتآخي والتراحم والتفاهم بين الأطفال على النطاق العالمي، وذلك من أجل الرحمة بين الأطفال وحث البالغين على تعليم الصغار القيم والأخلاق الحميدة. وبهدف تعزيز الوعي بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتحسين رفاهيتهم، وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل عام 1959م.

للطفل حقوق مثل حقوق الإنسان لحمايته من التهديدات والتمييز، ومنها الحقوق الأساسية: الحق في الحياة، عدم التمييز، حق الكرامة. حقوق مدنية وسياسية: الحق في الجنسية، وحق الهوية. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: مثل حق الحصول على التعليم، والحق في مستوى معيشي مناسب، والحق في الحصول على العلاج.

الحقوق الفردية: وتشمل الحق في العيش مع والديه، الحق في الحماية، والحق في الحصول على التعليم، وغير ذلك. الحقوق الجماعية: تشمل حقوق الأطفال المعاقين واللاجئين، وحقوق الأطفال من الأقليات. الحق في التنمية: حيث إنّ الأطفال لديهم الحق في الحياة والتطور جسدياً وفكرياً.

دولة الإمارات اليوم تعتبر من النماذج التي يحتذى بها في صيانة حقوق الطفل بأعلى نسبها وفق المعايير الدولية التي نصت على توفير كل ما يلزم من ضرورات العيش التي تضمن نمو الأطفال في بيئة سليمة، وتؤهلهم في المستقبل لأن يكونوا أفرادا فاعلين ومنتجين في مجتمعاتهم. وتحرص الدولة على توفير الرعاية الكاملة للأطفال الذين يعيشون على أرضها سواء كانوا من أبناء المواطنين الإماراتيين أم من أبناء الجنسيات الأخرى العربية منها والأجنبية.

لكن يظل من الطبيعي أن يحتوي المجتمع الشامل والمتنوع الثقافات والجنسيات، على حالات شاذة في التعامل مع الطفل، وهنا تأتي العقوبات الشديدة كرادعٍ وقائي قبل ارتكاب أي خطأ. فضلا عن القوانين والتشريعات الدولية التي تعمل بها، شرّعت الإمارات بعض القوانين الإضافية لحماية الأطفال بما يتماشى مع ظروفها البيئية والاجتماعية، حيث أنها تضم أكثر من 200 جنسية من الطبيعي أن تشكّل أنماطا خاصة من التعامل على الأصعدة كافة.

ومن بين القوانين المعتمدة والخاصة بالدولة، قانون «وديمة» الذي يؤكد تمتع جميع الأطفال بالحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية بغض النظر عن الأصل والجنسية والدين. ويأتي اسم هذا القانون نسبة إلى الطفلة وديمة ذات الثماني سنوات والتي قتلت على يد والدها في جريمة هزت مجتمع الإمارات.

ويضم «وديمة» 72 مادة احتوت على حقوق الطفل كافة والتي كفلتها المواثيق الدولية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي، حيث ضم القانون الحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل، إضافة إلى حق الطفل في الحماية وآليات توفير الحماية للأطفال إلى جانب فصل كامل يختص بالعقوبات.

تعليقات

تعليقات