عامٌ دراسيٌ محفزٌ

بدء العام الدراسي من أكثر الأمور التي ترهق وتؤرق أولياء الأمور، فيبدؤون بشراء وتحضير المستلزمات اللازمة للعام الدراسي الجديد، ولكنهم يغفلون أنّ بدء العام الدراسي لا يقتصر على القرطاسيّة فقط، ولكن هناك العديد من الاستعدادات النفسيّة والعقليّة لتهيئة الطالب، وجعله يذهب للمدرسة بروحٍ مرحة محبّة للدراسة.

عملَّية التعلم تنفرد في قدرتها على صناعة نوعٍ فريد من المتعة التي يتذوقها الطلاب على اختلاف مراحلهم، إذ إن كلَّ مرَّة يكتسب فيها الطالب شيئاً جديداً بالتعلم يتولّد لديه شعورٌ مميز بالمتعة لتصنع لديه حافزاً شمولياً يقوده للبحث عن المزيد من الاكتشافات من خلال التعلم، فتتكوّن لديه قناعة مفادها أن المتعة نتيجة نهائيّة وطبيعيَّة لعمليَّة التعلّم، فتنشأ لديه علاقة حميمة بين العمليَّة والنتيجة.

لا بد أن يُحدّد الطالب أهدافه مع بداية العام الدراسي الجديد، فبعض الطلبة يُحدّدون أهدافهم بتحقيق أفضل العلامات، بينما يُركّز بعض الطلبة المتفوّقين على كيفية التمتُّع بسلوكٍ أفضل في المدرسة، وكيفية المشاركة بالأنشطة اللامنهجية فيها.

ينبغي على الآباء اغتنام دخول العام الجديد في صناعة أبنائهم واحتراف بنائهم بما يتماشى مع معطيات الأخلاق وعادات المجتمع وتقاليده، ومن الأمور الواجب الحرص عليها والتذكير فيها ما يأتي:

لابد لولي الأمر مشاركة الحديث مع الطالب عن الأمور الخاصة بالمدرسة، ومحاورته عن كيفيّة التواصل والتعامل مع زملائه في المدرسة دون افتعال المشكلات، مع ضرورة الالتزام بالأدب معهم ومع المعلمين مع حلول بدء العام الدراسي.

تهيئة الطالب نفسيّاً بصورة تدريجيّة للانتقال إلى مرحلة بدء العام الدراسي الجديد، ويكون ذلك من خلال خفض الفترة التي يشاهد بها التلفاز، واستخدام الألعاب الإلكترونيّة، وذلك قبل بدء العام الدراسي بأسبوعين على الأقل

تشجيع الطالب على النوم بشكلٍ مبكر قبل بدء العام الدراسي حتى يعتاد على الأمر.

الابتعاد عن المشكلات الأسريّة والخلافات التي من الممكن أن تؤثر على نفسيّة الطالب.

تصفح عناوين كتب العام الدراسي الجديد.

توجيه الطالب إلى قراءة القصص باللغة العربيّة أو الإنجليزيّة.

تحفيز عقل الطالب وتقويته من خلال كتابة الجمل التعبيريّة بشكلٍ يومي وإرسالها كرسائل نصية صباحية ومسائية.

تشجيع الطالب على تجهيز الملابس وكيّها قبل بدء العام الدراسي بيومين على الأكثر، وتحضير الحقائب المدرسيّة.

شراء المستلزمات والقرطاسيّة المدرسيّة في وقتٍ مبكر، وذلك لتوفير الوقت والجهد، وتجنب نفاد العديد من السلع.

بث الإيجابيَّة لدى الطالب والتكيُّف الحسن مع المدرسة ومرافقها وأنشطتها والاندماج في جميع مكوناتها ونشاطاتها التي تحقق المتعة وتصنع الشخصيَّة، كالرياضة والفنون والنشاطات الثقافية والدينيَّة.

زرع حسن المعاملة لدى الطالب مع جميع عناصر العمليَّة الدراسية من طلاب ومعلمين وإدارة وحرَّاس المرافق والعمَّال، فجميعهم موجودون لتحقيق أهداف العمليَّة التدريسيَّة.

على الطلاب التحلّي بالأمل والتفاؤل، وأن يعرفوا أن ذلك مفتاح الحلّ الأول، لتحقيق الاختلاف والتغيير الإيجابيّ خلال السنة الدراسيّة الحالية، فالهِمّة العالية ضرورية لبدء عامٍ دراسيٍّ جديد وحافز

تعليقات

تعليقات