الإمارات رؤى ابتكارية

إن الرؤية المستقبلية السليمة للإنسان في تحقيق هدف مستقبلي هي عامل هام جداً في إعطاء التصور المطلوب لأمر لم يبدأ في تنفيذه، وهذا الأمر يبعث الثقة بالنفس في الوصول إليها مهما طال الأمد، فبدلاً من أن يفكر فيما مضى فهو يفكر فيما هو آت، يفكر في أمور لم تحدث بعد. يفكر في طرق إبداعية لأشياء في عالم الخيال ينسجها كيف يشاء لوضعها على أرض الواقع فيما بعد.

إن العملية التي يتم فيها تحويل الهدف من مجرد فكر أو حلم إلى واقع ملموس تتوقف على مدى عمق الرؤية للهدف في أنفسنا ووضوح تفاصيلها ودقائق أمورها. ولذا يجب أن تكون الرؤية شاملة وكاملة، كما تتوقف على نوعية الطرق التي يتبعها الإنسان في سبيل الوصول إلى أهدافه. فالرؤية الواضحة تمثل الرغبة الحقيقية الصادقة التي يريد الإنسان تحقيقها، فهي العامل الأول في تقدم المجتمعات والأوطان ورقي الشعوب.

من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقولة «أينما تجتمع العقول العظيمة اليوم تصنع ابتكارات عظيمة غداً، فالبشر بأفكارهم وإبداعاتهم وأحلامهم وترابطهم هم ثروة مستقبلنا».

الرؤية المستقبلية والخطة المئوية للإمارات 2071 تطمح لأن تكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول عام 2071. ومنطقة 2071 هي النواة التي تهدف لتحقيق هذه الرؤية المستقبلية من خلال خلق تأثير إيجابي في العالم، وهذه المنطقة عبارة عن نظام إيكولوجي ومساحة عمل تم تصميمها خصيصاً لربط الشركات الخاصة والناشئة والحكومات والمستثمرين والشباب والعامة لتصميم المستقبل، وسوف تجمع العديد من الأنماط المختلفة من الأفراد والمؤسسات معاً وسيشكلون مجتمعاً تعاونياً مبتكراً ومبدعاً يركز على التصدي للتحديات الجسيمة التي تواجه البشرية على نطاق واسع، وقد صممت هذه المنطقة 2071 لمساعدة هؤلاء الأشخاص على تحقيق النجاح.

سواء كانوا من الجيل الجديد من الإماراتيين المبتكرين، أو من أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم. إن العامل الأول في تحقيق نجاح الرؤية المستقبلية في كل المجتمعات كانت تلك الرؤية الجماعية للأفراد للمستقبل الذي ينتظرها، ولكي تتحقق الرؤية المستقبلية لا بد أن تكون رؤية واضحة ذات ملامح محددة، كما ينبغي لها أن تكون مكتوبة على الورق، لأننا عندما نكتبها نكون قد نقلناها من عالم الخيال إلى شيء ملموس في عالم الواقع.

وحينها يمكننا رؤيتها وقراءتها والتعديل فيها كما نرغب، فعندما ننظر دائماً إلى ما كتبنا ونقرأه على أنفسنا أو على من نحب، فإن هذا يجعلنا نتذكر هدفنا، لأن النظر إلى الرؤية المكتوبة والتفكير فيها يعززان من رسوخها وتحقيقها.

هناك فوائد كثيرة يمكن أن نجنيها من خلال الرؤية المستقبلية الجيدة وأثرها علينا وعلى حاضرنا ومستقبلنا: تعطي معنى للتغيرات المتوقعة في حياتنا، وتعمل على تشكيل صورة ذهنية إيجابية ذات معالم واضحة لحالة المستقبل الذي نريده ونرغب في الوصول إليه، ومدعاة للسعادة قبل الوصول للهدف وتضع الفخر والاعتزاز وتولد الطاقة والشعور بالإنجاز، تحث الإنسان على النظر للمستقبل وتجعله يرى هدفه المستقبلي وكأنه أمامه، توضع الغرض والاتجاه وتحث على العمل الدؤوب وتمنح الحماس وتحفز وتركز الانتباه.

تعليقات

تعليقات