شكراً فزاع

ها هو الجهد المشكور الذي بذله ويبذله سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في رعاية أصحاب الهمم؛ يؤتي أكله مع تسلّم معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع راية استضافة الإمارات للكونغرس العالمي لمتلازمة داون دبي 2020 والذي سيقام بدبي في منتصف سبتمبر 2020 برعاية كريمة وسامية من سموه.

والحقيقة أن المتتبع لنشاطات «فزاع» وجهوده في هذا المجال قبل وبعد إطلاق سموه استراتيجية دبي للإعاقة 2020 والتي انبثق عنها تأسيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم برئاسة سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، يستطيع ببساطة أن يلاحظ إصرار سمو ولي عهد دبي على أن تتماشى رعاية دبي لأصحاب الهمم مع مسار التميز والتقدم نفسه الذي خطه والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لهذه الإمارة الحلم.

ولا يفوتنا هنا أن نتذكر أن إصرار دبي ورئيس مجلسها التنفيذي الشاب على التفوق والتميز في رعاية أصحاب الهمم، يتوافق تماما مع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم في دولة الإمارات العربية المتحدة التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر، وتقوم على ستة محاور أساسية هي: الصحة وإعادة التأهيل، التعليم، التأهيل المهني والتشغيل، إمكانية الوصول، الحماية الاجتماعية والتمكين الأسري، إضافة إلى الحياة العامة والثقافة والرياضة.

وكما توضح الوزيرة بوحميد، فإن هذه السياسة تسعى لإيجاد مجتمع دامج، خال من الحواجز، يضمن التمكين والحياة الكريمة لأصحاب الهمم وأسرهم، من خلال رسم السياسات وابتكار الخدمات التي تحقق لهم التمتع بجودة حياة ذات مستوى عالٍ، والوصول إلى الدمج المجتمعي.

ونشير هنا إلى الأمر الكريم من لدن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رعاه الله بتغيير مسمى الأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة إلى «أصحاب الهمم»، باعتبارهم أشخاصا لديهم الدافعية والعزم والإرادة للمشاركة المجتمعية الفاعلة، والبناء وتحقيق أفضل الإنجازات، ومواجهة تحدّيات الحياة بروحٍ إيجابية.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، قد أكد في مناسبة سابقة هذا العام أن دبي حققت إنجازات متميزة، في سعيها نحو تحقيق الدمج الكامل وتمكين وتأهيل أصحاب الهمم، ليكونوا شركاء في مسيرة التنمية، وعنصراً فاعلاً في المجتمع تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، الهادفة إلى تحقيق التغيير الإيجابي في حياة أصحاب الهمم، مشدداً سموه على أن كافة السياسات والخطط الحكومية في الإمارة، تضع في اعتبارها تمكين أصحاب الهمم ودعمهم.

واعتبر سموه أن المجتمع الإماراتي مليء بقصص ملهمة لأصحاب الهمم في الإرادة والإصرار والنجاح، الذين أثبتوا أنهم عند حسن ظن قادتهم ومجتمعهم، وأكدوا جدارتهم في المحافل العالمية.

وبمثل هذه الروح القيادية المؤثرة، ها هو العالم يقدّر لدبي وولي عهدها الشاب جهوده المتميزة في رعاية وتمكين أصحاب الهمم، لهذا يجيء قرار انعقاد الكونغرس العالمي لمتلازمة داون في دبي العام 2020 دليلاً إضافياً على مكانة الإمارات، ودبي، على الخارطة الدولية والإنجازات العالمية المتميزة معززة بتوجيهات القيادة الرشيدة لتمكين ودمج أصحاب الهمم، والمبادرات الحكومية المختلفة اتحادياً ومحلياً وآخرها مبادرة حكومة دبي «مجتمعي مكان للجميع».

لذلك من القلب نقول: شكراً، فزاع، فقد عبّرت عنا، وها هو العالم يقدّر مبادرتك باسمنا! شكراً، فزاع.

تعليقات

تعليقات