كأس العالم 2018

الكسل عدو النجاح

«الكسل هو ترك الأمور على ما هي عليه دون اهتمام الفرد بالتطوير وتنفيذ الأعمال أو المحافظة عليها».

فبالتطور التكنولوجي الذي نعيشه اليوم، وتوفر الكثير من الوسائل الإلكترونية المريحة أصبح بعض الأفراد يميلون إلى الراحة فيتعودون على الكسل الذي يعتبر كالداء الذي له تأثير سلبي على تطور ورقيّ المجتمعات.

الكسل يعتبر عدواً للنجاح؛ لأنه يؤدي إلى تراخي الأفراد وانعدام رغبتهم في العمل، لذا تواجههم صعوبة في تحدي الصعاب وتحقيق الأهداف، فتتعطل مسيرة النجاح والتقدم والإنتاج والعمل.

كشفت بعض الدراسات أن الكسل والخمول البدني كان سبباً في وفاة الكثيرين في مختلف أنحاء العالم. فلقد لاحظ بعض المختصين في هونغ كونغ من خلال الدراسة التي تم إجراؤها على بعض الأشخاص ممن أعمارهم 35 فما فوق (6400 شخص) أنهم توفوا بسبب عدم القيام بأي نشاط بدني، تم مقارنتهم بالأشخاص الذين توفوا بسبب التدخين (5700 شخص) والذي يوضح بأن الكسل لا يقل خطورة عن التدخين. لذا يستدعي دق ناقوس الخطر للتغلب على مشكلة الكسل، سواء في البيت أو العمل باتباع بعض الخطوات التي تساعد في التحول إلى شخص ناجح باستطاعته إنجاز الأعمال والمهمات بإرادة قوية وهمة عالية.

أولاً، من المهم تدوين واستحضار قيمة العمل المراد تحقيقه وأهميته في العقل للتمكن من إنتاج الطاقة النفسية التي تساعد في تحقيقه على أرض الواقع. ثانياً، الابتعاد عن التفكير بالأماني بعدم إشغال العقل بالتمني، لأنه يسبب الكسل والتسويف الذي يعيق الشخص في إنجاز الأعمال المراد تحقيقها. لذا يجب تعويد النفس على التفكير العملي الذي يبعث روح الرغبة في الإنجاز باستخدام الحوار العملي المناسب مع العقل.

فبدلاً من مخاطبة العقل بالتمني بقول «أتمنى لو كان باستطاعتي أن أنتهي من هذا المشروع بأسرع وقت مثل بقية زملائي»، والذي يعد أمنية عابرة كسحابة صيف تشبه الكثير من الأمنيات التي لم تتحقق، يجب قول «سأقوم بإنجاز هذا المشروع المطلوب مني في الوقت المحدد لأكون عند حسن ظن الإدارة»، والذي سيمكن العقل من التعامل مع الموضوع بجدية أكبر لإتمام المشروع.

أما الخطوة الثالثة فتكمن في البدء بالجزء الأسهل، لأنه سيحفز العقل على إتمام العمل بحماس لإتمام الجزء المتبقي بعكس لو أنه تم البدء بالجزء الأصعب، لأنه سينفر العقل من إنجاز العمل، فينفتح باب التسويف وصعوبة إنجاز العمل على مصراعيه فيقع في فخ ترك المشروع غير مكتمل.

النقطة الأخيرة والمهمة، هي خطورة سوء التغذية بعدم الحصول على العناصر الغذائية الرئيسية (البروتينات والكربوهيدرات والأحماض الدهنية والفيتامينات والأملاح المعدنية) والتي لها دور أساسي في الحفاظ على جسم الإنسان وتوليد النشاط الذهني الذي يمكنه من تجنب الكسل.

كل عمل في الحياة يحتاج لقوة إرادة وعزيمة وحسن نية، فبدونها لن تتمكن من تطوير النفس وتحقيق النجاح، فالله يعطي العبد على قدر همته، لذا لا تسمح بأن يعتريك الكسل فتسقط في بئر الفشل.

تعليقات

تعليقات