محاربة الإحباط الوظيفي

«للأسف تنقصك بعض المهارات، إنجازاتك تستحق تقييماً مقبولاً، زميلك استطاع أن يفوق التوقّعات» عبارات كفيلة بتحطيم المعنويات ونشر السلبية بين الموظفين.

في مقال «نظام التطفيش الوظيفي»، تم تسليط الضوء على التمييز بين الموظفين بناءً على درجة قرابتهم للمدير الذي يكون حريصاً على تقديرهم وتطوير مهاراتهم بخلاف ذوي الخبرة الذين يحرمون من تقدير الجهود والدورات التدريبية التي يحتاجونها في أداء العمل، فيتم خلق ضغوط نفسية على الموظفين باستخدام وسيلة التهميش المتواصل بهدف تطفيشهم من المناصب، فيضطر الموظف في نهاية المطاف الاستغناء عن الوظيفة التي يتقنها بهدف «شراء راحة البال» إما بطلب نقل أو مغادرة المؤسسة برمتها.

لوحظ من خلال ردة فعل الرأي العام التأييد التام على الجوانب التي تم ذكرها في المقال، والتي تصب في جانب تطفيش الموظف من قبل المدير، والتي كانت معظمها تعبر عن الشعور بالإحباط لعدم إنصافهم من حيث التقييم الذي يستحقونه في مؤسساتهم، أو استغلال بعض المديرين الموظفين واستخدامهم كأداة لتحقيق مجدهم الشخصي.

أخبرني أحد المتابعين في تويتر «أن موضوع انعدام الرضا والتطفيش الوظيفي لا يعدان مشكلة بسيطة يسهل حلها، بل هي قضية بحد ذاتها يعاني منها ما يقارب 90%».

إذاً هناك خلل إداري في بعض المؤسسات التي تقف حائلاً محبطاً بين الموظف وبين تحقيق طموحاته في العمل.
بعض المديرين يكونون في غاية الدقة، فإذا كنت ممن لا يروق له هذا الأسلوب، فستشعر معهم دائماً بأنك مراقب لأنه سيحاسبك على أبسط التفاصيل بشكل مبالغ فيه كلون وحجم الخط من غير تسليط الضوء على المشروع الذي اجتهدت في إتمامه.


لا تجعل هوس المدير في تصيد أخطائك وزلاتك يفقدك الأمل في تحقيق طموحك للوصول إلى خط النجاح، عليك أن تغرس في داخلك الرضا عن عملك. لا تستسلم ولا تسمح لهوس مديرك بالتفاصيل أن يشعرك بالتوتر والإحباط.أما المدير المستبد تجده يتخذ أغلب القرارات ليرضي كبرياءه؛ لذا يستخدم أسلوب التهديد والإجبار للحفاظ على السلطة. هنا حاول أن تقدم مقترحات استثنائية تجعله يعجز عن التفريط بمساهماتك في أغلب المشاريع.

«ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل». يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «سنظل نحارب اليأس والتشاؤم في عالمنا العربي بآلاف القصص الاستثنائية، وآلاف الأفراد من صناع التغيير الإيجابي»، مضيفاً سموه أهمية توفير القدوات من صناع الخير لأجيالنا، والإحباط الذي يتسلل إلى الأفراد في العالم العربي لابد من محاربته. فلنحارب الإحباطات والتعامل السيئ في سوق العمل لتبقى شعلة الأمل في داخلنا مشتعلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات