#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

عَظَمَتُهُ في بساطَتِه

ملحوظة استوقفتني على هامش تفاعل الإعلام والمغردين مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لبائع السجاد الأفغاني الذي رفض بيع سجادة مزيّنة بصورة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

الملحوظة هي أنه لم يستغرب أحد هذه الزيارة، بل تعامل الجميع معها باعتبارها سلوكاً طبيعياً وشيئاً تعوّدنا عليه من سيدي «بو خالد» حفظه الله. وفي رأيي أن هذا انعكاس فعلي لرقي وتعامل هذه القائد العظيم وما تميز به من صفات وما ورثه عن الآباء الميامين من خُلق كريم وسلوك نبيل، لذلك: لم يستغرب أحد.

ومن يتتبع مآثر سموه في هذا السياق يجد الكثير، فمن جلسته الشهيرة مع الطفلة التي تأخر والدها فانتظر سموه معها إلى حين وصول والدها، إلى مرافقة سموه لمواطن إماراتي مسن إلى مركبته، ليساعده على الركوب، بعد أن جاء لتهنئة سموه بمناسبة عيد الأضحى. وهنالك مئات إن لم يكن آلاف الأمثلة التي يتم تداولها في الدولة وخارجها ولم تصل لوسائل الإعلام على تواضع هذا الرجل العظيم وتسامحه وبساطته ورقيّه في التعامل مع الناس جميع الناس.

وما يُجمِع عليه من التقوا سموه وتعاملوا معه في مثل هذه المواقف أنه مهما كانت أفكارهم المسبقة عن تواضع الشيخ محمد بن زايد إلا أنه كان دائماً يفاجئهم بالمزيد، كما حصل مع ذلك المدوّن الكويتي الذي أراد التقاط صورة له ولطفله مع «بو خالد»، ليُفاجأ بسموه يوقف التصوير وينشغل بترتيب هندام الطفل وتسريح شعره لتبدو هيئته ملائمة في الصورة.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ماذا يعني هذا؟ وهل في الأمر حملة علاقات عامة مخفية؟ كلا! ليس في الأمر أي سر ولا أي حملات، فهذه هي طبيعة شيوخنا، حفظهم الله، وهكذا كان زايد وراشد، رحمهما الله، وهكذا هم اليوم خليفة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد وإخوانهم حكام وشيوخ الإمارات.

لكن مرونة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وتبسّطه مع الناس وعدم تقييده علاقته معهم باعتبارات البروتوكول الصارمة، خصوصاً لرجل في مسؤوليات سموه، جعلته أقرب للناس، وجعلت الناس يرون فيه زايد الثاني فيُقبلون عليه ليروا زايد في جانب ويروا محمد بن زايد في جانب آخر.

لهذا كله، أصبحت محبة هذا الرجل العظيم مغروسة في نفوس الناس بلا مقابل، ولعلنا نذكر جميعاً اصطفاف الناس لساعات طوال للسلام على سموه عندما أقام مخيمه عدة مرات في الإمارات الشمالية، فهو لم يكن يوزع العطايا ولا الهدايا على الناس، بل كان يوزع عليهم المحبة والسلام وابتسامته المعهودة، وكان يغرس فيهم الأمل والتوق لمستقبل إماراتي أكثر إشراقاً.

لذلك فإننا حين نقول إن «محمد بن زايد» رجل عظيم، فذلك لأنّ عَظَمة هذا الرجل تكمن في طبيعته البسيطة وتواضعه الجمّ. حفظك الله يا بو خالد.

تعليقات

تعليقات