النصف الممتلئ

بعض الجمعيات تلعب دوراً أساسياً وملحوظاً في ربط المواطن بعجلة التطوير والتنمية المستمرة كونها ترتبط بالبنية التحتية الأساسية للمجتمع.

هناك بعض جمعيات النفع العام، التي لا تقدم أي نفع للبلد والمواطن، ولكن لا ننسى دور بعض الجمعيات الفردية التي لا تخلو أجندتها من الخطط الاستراتيجية والبرامج الفعالة التي تحقَّق نجاحها بسبب تيقن رؤسائها بأهمية العمل بروح الفريق الواحد.

«نحن لسنا بمتطوعين ولكننا عائلة واحدة ونتحرك في قارب واحد على المستوى نفسه»، قالها رئيس جمعية «نشامى الإمارات» عيسى البدواوي أمام أفراد فريق عمله في مبادرة «من القلب» لزيارة المرضى في مستشفى راشد.

في خضم مشاغل الحياة وصراع فريق «نشامى» مع الوقت بدأوا بالبحث عن أهم مسببات السعادة وجرعات التواصل الروحي للاستمرار، لذا قرر الفريق التطوعي أن تكون محطته الإنسانية في مستشفى راشد ودبي والقاسمي، لنشر السعادة ورسم البسمة على قلوب الأطفال المرضى.

أشار البدواوي إلى أنه ضمن الخطط الاستراتيجية الشاملة للجمعية، يحرص فريق «نشامى» على تنفيذ المبادرات المجتمعية والثقافية على مدار العام لتعم الفائدة.

من الجمعيات التي لها أثر واضح ودور بارز في عام الخير هي جمعية توعية ورعاية الأحداث، التي يترأسها معالي الفريق ضاحي خلفان تميم حيث تعاونت الجمعية مع إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لحقوق الإنسان لإطلاق حملة «التسامح.. سعادة وأمان»، وذلك خلال مؤتمر صحافي يهدف إلى نشر ثقافة التسامح الذي أرسته دولة الإمارات.

دعماً لمبدأ وقيمة التسامح، قامت الجمعية أيضاً بتنظيم المجلس الرمضاني النسائي «قيمة التسامح والتنشئة الاجتماعية»، لمناقشة عشرة محاور من قبل بعض المشاركين كل في مجال اختصاصه، حيث تطرق بعض الكتاب والمثقفين إلى مناقشة دور وسائل الإعلام المحلية ودورهم في تعزيز قيمة التسامح في العلاقات البشرية.

اليوم وسائل الإعلام والكُّتاب لهما أثر بليغ في تعزيز ثقافة المجتمع والتأثير على توجهاته ورأيه العام، فهما المحرك الأول للشعوب لمعرفة ما يدور حولهم، لذا بإمكانهم المساهمة في توسيع مدارك الناس عن طريق الأخبار والمقالات المجتمعية الهادفة، إضافة إلى ترويجها في مواقع التواصل الاجتماعي لتسريع عملية النشر.

كثير من المبادرات التي تقوم بها بعض الجمعيات لها دور في ارتقاء الفرد، لذا دعونا لا ننظر للنصف الفارغ من الكأس ولكن إلى النصف الممتلئ، فبعض الجمعيات تقوم بدور متميز في تنمية المجتمع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات