غرس حب القراءة - البيان

غرس حب القراءة

للأسرة اليوم دور فعال في تنمية المعرفة وغرس حب القراءة لدى الطفل، من خلال تأسيس مكتبة منزلية توفر المعلومة التي تنمي مهارات القراءة لديه، وتترك للطفل حرية اختيار الكتب التي يضعها فيها.

من المهم جعل قراءة قصة قبل النوم عادة في حياة الطفل، والأهم أن يكون لها مغزى وليست شيئاً عبثياً، لأنّ الإنسان يغفو تفكيره على آخر شيء سمعه أو رآه، لذا يجب اختيار القصص بعناية كانتقاء الأم جزءاً من القصة والجزء الآخر تؤلفه بما يتناسب مع عمر الطفل.

ويجب ألا ننسى أهمية اصطحاب الأطفال إلى المكتبات الثقافية بعد التحدث معهم حول أكثر الكتب تشويقاً، وتشجيعهم والتعرف على قدراتهم في كل مرحلة عمرية حتى ينمي لدى الطفل القدرة على الاختيار.

من الضروري أن يتم تحصين الأطفال بالمعرفة والمهارات بدلاً من تركهم يواجهون سلبيات العالم الافتراضي والإلكتروني.

في عصر مزدحم بالمشتتات التي تسلب التركيز من الأجهزة الإلكترونية المختلفة التي أصبحت في متناول بعض الأطفال مثل التلفاز والآيباد، قد يبتعد الطفل عن القراءة رغم فوائدها الكثيرة التي تمتد حتى آخر العمر.

أظهرت بعض الدراسات أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وخمس سنوات يقضون ما يقارب السبع ساعات يومياً، إما بمشاهدة التلفاز أو باستخدام الأجهزة الإلكترونية الأخرى، وذلك بسبب إدمانهم على هذه الأجهزة الذي بدأ وهم لا تزيد أعمارهم على السنتين.

لذا تمثل القراءة مطلباً تربوياً وثقافياً لدى الأطفال وفقاً لما يتسم به عالم اليوم من انفجار معرفي سريع ومتغير فلم يعد التعليم الرسمي كافياً، فالقراءة لها دور أساسي في تنمية الجانب الاجتماعي والعاطفي من إدراك ومعرفة معنى العلاقات الاجتماعية التي تربط بينهم وبين أفراد المجتمع، وتقمص الشخصيات المقروءة التي تتيح لهم التعبير عن عواطفهم.

لذا التشجيع المستمر للطفل على القراءة والثناء على محاولاته في التعليق على بعض أحداث القصص له عامل مؤثر على ربطهم بالكتاب، وهو السبيل لإكسابه القدرة على الإبداع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات