الحنين إلى الكويت

تعيش دولة الكويت أفراحاً بمناسبة استقلالها عن الحماية البريطانية، وفي عام 1963، تم ترحيل عيد الاستقلال، للحر الشديد في تلك الفترة، وتم دمجه بتاريخ عيد جلوس الشيخ عبد الله السالم الصباح، والذي يصادف يوم 25 فبراير من كل عام، بداية من عام 1963، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بعيد استقلالها في هذا التاريخ.

في تلك الفترة، كان المرحوم الشيخ عبد الله السالم الصباح يسكن في قصر الشعب بالكويت، وقد واكب الحدث مجموعة من الخليجيين الذين عملوا مع الشيخ، وكونوا مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يكون هناك مجلس رسمي.

كان والدي المرحوم ماجد السري، قد حكى لي عن كيفية استقلال الكويت وانضمامها إلى جامعة الدول العربية في 20 يوليو 1961، وهيئة الأمم المتحدة في الرابع عشر من مايو عام 1963، حيث أصبحت دولة ذات سيادة، مثلها مثل أي دولة لها كيان واعتبار.

أصبحت دولة الكويت «شمعة الجلاس» على مستوى الدول العربية والخليجية، وكان يقصدها الناس للتعليم أو للعلاج أو للسياحة، ومن ضمنهم أهل الإمارات، قصدوها للعمل والتعليم والعلاج في كافة الأوقات، وعائلتي آل السري، أغلبهم وجودوا في الكويت منذ الخمسينيات إلى أواخر السبعينيات.

من أهم ذكريات الطفولة التي لا أنساها، عندما نخرج صباحاً أنا وجدي المرحوم محمد عبد الله السري للتسوق، إذ كنا نذهب مشياً من عمارة الأيتام في منطقة «المرقاب»، مروراً بمسجد الشملان المزين بالأخضر، ومن ثم نتجه إلى سوق «المباركية»، فتبدأ جولتنا في السوق لشراء حاجيات المنزل اليومية.

 ولا بد قبل العودة من الذهاب إلى سوق «الغربللي»، الذي كان مشهوراً ببيع ألعاب الأطفال، للتبضع وشراء الألعاب، وكنت أنا قد اخترت لعبة الطائرة، ثم نأخذ قليلاً من المكسرات، وعندها يبدأ جدي بالتفكير بطلب «الحمالي»، وكان «الحمالي» يحملني أنا والأكياس على ظهره.

مهما مرت بنا السنوات، فلن أمل من الحديث عن الكويت، وسوف أظل أتحدث عنها، وسوف أبقى أشعر بالحنين إليها، فهي بلاد عزيزة، أرضنا، وأرض العرب.
وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإن «الإمارات تحب الكويت».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات