ملتقى التسامح في واشنطن

تلقيت دعوة من سفارة الدولة للمره الثانية في واشنطن العاصمة الأميركية لحضور الملتقى السابع تحت عنوان (التسامح)، الذي يعقد سنوياً قرب حلول فترة الأعياد الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، أثناء وجودي في مدينة بالتمور لتلقي العلاج في مستشفى جون هوبكنز، فقمت بتلبية الدعوة.

بعد وصولي ووصول أكثر من ألف طالب من مختلف الولايات المتحدة الأميركية، وعند المساء بدأت مراسم الاحتفال بالكلمة الترحيبية للقائم بالأعمال عمر عبيد الحصان الشامسي، وفي تلك الأثناء وصلت أنباء عن وفاة المرحوم بإذن الله تعالى، الفريق خميس مطر المزينة، فسادت أجواء الحزن بين المشاركين ولكن قضاء الله كان أكبر فقد كان الفريق خميس محبوباً في الإمارات ويحبه الناس.

قدم الإعلامي المتميز منذر المزكي نبذة عن فكرة الفيلم الذي انتجه وأعده شباب إماراتيون يدرسون في أميركا وهو يدور حول الوطن والولاء والتسامح وبعد عرض الفيلم ومشاهدة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتغطية من فريق فرسان الإمارات، فقرر سموه أن يكرم هؤلاء الطلبة الذين أنتجوا الفيلم على أن يتم التكريم في الإمارات، كما تم افتتاح معرض للوظائف من الإمارات، وهذا المعرض ينظم سنوياً، ويكون فرصة للطالب لكي يقدم على وظيفة قبل التخرج.

في اليوم التالي وفي قاعة الاجتماعات اجتمع الطلبة على كلمة متلفزة لمعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، بدأتها بالسلام، واصفة الشباب بأنهم شباب العالم وقيادات المستقبل، وتحدثت عن البرنامج الوطني للتسامح ونبذ التطرف والتعصب.

لقد كان هذا اللقاء من أمتع اللقاءات التي تشرفت فيها بمعرفة هذه الكوكبة والنخبة من الوزراء الذين يمثلون حكومة الإمارات العربية المتحدة، وفي هذا الإطار تمت دعوتي لحضور الخلوة الشبابية التي تعقد في اليوم التالي.

الكل تفاعل مع بعضه البعض في أجواء حماسية، واحتفالية، ولأن عقد الملتقى تزامن مع العيد الوطني الـ 45 فقد تمت دعوة عدد من شعراء الوطن لإلقاء قصائدهم عن حب الوطن والانتماء إليه، وفي اليوم التالي حضرنا الخلوة الشبابية التي أطلقت فيها معالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، منصة للتفاعل مع شباب الإمارات بطريقة مستدامة عبر مناقشة موضوع ما لطرح الحلول، إضافة إلى نشاطات أخرى.

بهذه الروح الطيبة والمتسامحة اختتم البرنامج بمسرحية وطنية ثم التكريم وثم سادت أجواء الفرح والمرح من الطلبة برقصة اليولة التي أعطت الدافع للابتهاج وخلق جو من الألفة والتسامح في الغربة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات