خطوة لإحداث التغيير

هل الصورة قاتمة في قلعة الفهود بالصورة التي يوضحها عبدالله سالم الرميثي، النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة المستقيل، في حديثه مع "البيان الرياضي" اليوم؟، أم أن حالة الغضب التي انتابته بسبب تجاهل المجلس وشركة كرة القدم له، هما ما دفعاه إلى ذلك؟.

بالأمس أشرت في هذا المكان إلى أنه أخطأ عندما صرخ بأعلى صوته في وسائل الإعلام لكشف ما بداخل النادي من عورات، وأكدت بأنه كان عليه أن يلجأ أولا إلى المجلس وإلى كبير العائلة الوصلاوية لإيصال شكواه وإيضاح موقفه وطلب التدخل والإصلاح، ولكن في حوار اليوم وبعد استقالة المجلس وجدناه يكشف المزيد والمزيد من الأخطاء الإدارية والفنية التي حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية التي تولى المجلس المهمة فيها.

فإذا صح ما أعلنه عبدالله سالم من أخطاء وسلبيات، فإنه محق فيما أدلى به من صعوبة توفيق النادي في تحقيق أي بطولات في ظل هذه الأجواء غير الصحية، وفي كل الأحوال لا أعفيه من المسؤولية، فهو مشارك فيها بقدر بحكم منصبه، وما كان يجب عليه السكوت طوال هذه المدة، كان لابد وأن يتكلم حتى تصحح الأخطاء إن وجدت وحتى يسير النادي وفرقه في الطريق الصحيح، فهذا هو الأساس الذي تم عليه اختيار هذا المجلس لتولي المهمة خلفا للمجلس السابق وشركة كرة القدم السابقة، التي مع كامل الاحترام والتقدير لكل من أصابوها بالنقد، فقد حققت لنادي الوصل الكثير من النجاحات والإنجازات المهمة، وبفضل جهودها أصبح الوصل من اكثر الأندية العربية شهرة على صعيد العالم، وأحد الأندية التي تحرص الكثير من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية على تداول أخبارها بشكل يومي، كما نجحت في استقطاب جماهير النادي مرة أخرى والتفافها حول فرقه في كل الألعاب.

الوصل نادٍ كبير وعريق، تعرض لمحنة ومن واجب الجميع الوقوف معه ومساندته حتى يخرج منها، كل ما نتمناه أن لا يتحول الأمر إلى تصفية حسابات. كل محب لقلعة الفهود عليه أن يسارع الآن بمساندة كل فرق النادي عامة، والفريق الأول لكرة القدم خاصة ودفعه لاستثمار الخطوة الأخيرة المتمثلة في تغيير الجهاز الفني والتغير الإيجابي في مستوى الفريق والحالة النفسية للاعبيه، حتى يحدث التحول المأمول، وشخصيا ليس لدي أي شك في قدرة الوصل وأبنائه على إحداث ذلك، وبصورة تفوق كل التوقعات.

واخيرا احترم في مجلس الإدارة الحالي صدقه مع نفسه ومع كبير العائلة، بالمسارعة إلى تقديم الاستقالة، وكما قال محمد بن فهد، رئيس المجلس، لعل الوقت مناسب الآن لاتخاذ هذه الخطوة المصيرية، وإعطاء الفرصة لمجموعة أخرى قد يكون لديها القدرة على تحقيق ما يتمناه عشاق القلعة الصفراء.

ويجب أن نقر بأن الاستقالة لا تعني الفشل بقدر ما تعني احترام الذات والغير. فعندما كلف سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس النادي، هذه المجموعة بتولي المسؤولية توسم فيهم القدرة على إحداث التغيير والنهوض بالنادي وفرقه، وطالما أنهم لم يوفقوا في تحقيق ما طلب منهم، تبقى استقالتهم هي الحل الصحيح، الذي يمنحهم الاحترام والتقدير، ويمهل أصحاب الشأن الفرصة والوقت لإحداث التغيير السليم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات