الكرة في ملعبكم

كشفت التصريحات التي صدرت مؤخرا عن أكثر من مسئول بخصوص انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أننا مقبلون على مرحلة سوف تشهد تغيرا ملحوظا في كل الموازين، واختلافا بيناً في المشهد، فبعد أن كنا نتحدث عن صراع ثلاثي على مستوى القارة، حدثت زيادة في مرشحي الغرب وتغير في مرشح الشرق يراه البعض مدعاة للتفاؤل والبعض الآخر يدعو للقلق.

واعتقد إذا حدث وأعلن عن مرشحين جدد وخاصة من الغرب فسيكون ذلك بمثابة الجنون بعينه، لأننا نمر بمرحلة دقيقة حاليا جاءت بمبادرة الأمير علي بن الحسين، رئيس اتحاد غرب آسيا، لضبط إيقاعها ووضع حد لحالة التشتت التي تمر بها المنطقة على هذا الصعيد، وأرى أن نجاح اجتماع الأربعاء القادم في الاتفاق على مرشح واحد سيكون له تأثير كبير على تحركات شرق القارة قبل غربها وسيلعب الدور الأبرز في تحديد الرئيس القادم.

الجولة الأولى من مشاركة فرقنا الأربعة في دوري أبطال آسيا لكرة القدم جاءت صادمة، فقد حصلنا على 25% فقط من رصيد النقاط، وإذا كنا سعداء بنجاح العين في الفوز الجدير وتأكيده على أنه كان عند حسن الظن به، إلا أنه لا يجب أن تنتابنا مشاعر اليأس تجاه الفرق الثلاثة الأخرى، وشخصيا لا أشك في قدرة الثلاثة على تحقيق الفوز الجدير على نفس الفرق في مباراة العودة، إذا توفرت الإرادة لذلك.

وهو ما يجب أن يعملوا عليه من الآن، ولابد وأن يدرك لاعبوهم مدى أهمية تحقيق النجاح في هذه المشاركة لمصلحة مستقبلهم ومستقبل كرة الإمارات، وعليهم أن يعلموا بأن الخسارة الثانية قد تعني بداية الخروج المبكر، والحال نفسه ينطبق على فريق بني ياس الذي لا نشك في قدرته على تحقيق الفوز على الفيصلي والبسيتين.

دراجات الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو الأمام في ظل مجلس الإدارة الجديد للاتحاد برئاسة أسامة الشعفار، صحيح أن ما تحقق هو استكمال للمسيرة التي أشرف عليها المجلس السابق، ولكن هناك نهضة ملفتة تحدث حاليا، فقبل أسابيع قليلة جلست دراجات الإمارات على صدارة الطواف الخليجي وكان حضورها طاغيا في كل الدول، والآن ضمنت القمة على مستوى البطولة العربية للرجال والشباب للمضمار المقامة في الشارقة .

وذلك قبل نهايتها، بعد الحصول على 22 ميدالية نصفها تقريبا ذهبية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حجم الجهد الإداري المبذول دعما للجهود الفنية لتطوير لاعبينا على الرغم من الظروف المالية الصعبة وحالة العجز الذي وجدها المجلس الجديد عند توليه المهمة، وهذا يؤكد أن النجاح بمقدور واستطاعة أي إنسان إذا توفرت الرغبة والإرادة لتحقيقه.

تنطلق اليوم في البحرين الدورة الثالثة لرياضة المرأة في دول مجلس التعاون، ولأن الإمارات هي حاملة اللقب في الدورتين الأولى والثانية فهي مطالبة بالدفاع عن هذه المكانة وتسجيل "الهاتريك" والفوز للمرة الثالثة على التوالي، خاصة ومشاركتنا اعتبارا من الدورة الحالية ستكون من خلال اللجنة الأولمبية.

وليس الاتحاد النسائي، في إطار الاهتمام المتصاعد من قيادات الدولة بالمرأة التي تمثل نصف المجتمع، ومساعدتها على أداء دورها في تحقيق التنمية الشاملة وتعظيم مساهمتها في عمليات البناء، ومن هنا نتمنى على عضوات الوفد إدراك هذا المفهوم جيدا وأنهن وحدهن القادرات على تحديد ما يمكن تقديمه لرياضات المرأة في المرحلة القادمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات