التعليم والإسكان وقضايا المواطن

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمثل قضايا السكن، والعمل، والتعليم، والصحة، قضايا حياتية تحتل الأولوية بالنسبة للناس، ليس فقط لكونها قضايا تتعلق بجودة الحياة ورفاهية العيش، وإنما أيضاً لأهميتها في التخطيط الجيد للمستقبل. ولا شك أيضاً أن مهمة أي حكومة هي تسهيل الحياة لمواطنيها، وتوفير كل سبل الرفاهية والحياة الكريمة، وتذليل الصعوبات والعقبات، من أجل خلق مجتمع صحي وسعيد ومتماسك.

ولهذا حرصت حكومة الإمارات منذ تأسيسها على الاهتمام بهذه القضايا الحيوية، وهو ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تواصل الحكومة إعطاء الأولوية للقضايا التي تهمّ المواطن، وعلى رأسها قضيتا التعليم والإسكان، فمما لا شك فيه أن التعليم هو عصب الحياة للأجيال الجديدة، والمحرك الرئيس لسوق العمل.

ولا شك أيضاً أن جودة التعليم وتنوعه هما السبيل لبناء اقتصاد قوي قادر على خلق فرص عمل متنوعة، والسبيل لحياة أفضل. وقد انصب الاهتمام الحكومي، ليس فقط على تقويم المناهج الدراسية، بل وتأهيل القائمين على العملية التربوية برمتها، حتى يكونوا هم الحاملين لواء التغير المجتمعي.

لقد حظيت العملية التعليمية دوماً بنصيب كبير من الاهتمام والإنفاق الحكومي، فهناك توجه حكومي نحو جعل التعليم يرتقي إلى أعلى المعايير العالمية الحديثة، وتلك السائدة في أرقى الدول، لما للتعليم من أهمية كبيرة في بناء الأجيال الجديدة، وتأهيلهم لخدمة وطنهم. وقد انصب الاهتمام الحكومي على كل مجريات العملية التعليمية، بدءاً من المدرس والمنهاج، وانتهاءً بإعداد الطالب نفسياً وفكرياً للاندماج في عملية التغيير.

وقد نجحت الإمارات في ذلك، وحازت مراتب عالية، قياساً بدول المنطقة الأخرى، لكن تطوير العملية التعليمية هو عملية مستمرة، وتحتاج على الدوام إلى مراجعة وتقويم، حتى تواكب المسارات العالمية الحديثة، ولهذا تحتاج عملية تقييم التعليم إلى خبرات ومهارات وتغيرات جذرية، حتى تكون قادرة على الإيفاء بمتطلبات العصر، وتخريج أجيال قادرة على حمل الرسالة.

ولا شك أن تقويم العملية التعليمية قد خضع في السابق إلى العديد من التغيرات التي كانت تصب في مسار تحسين عملية التعليم، وصولاً إلى أرقى المعايير العالمية، ولكن تقويم العملية التعليمية هو عملية خاضعة على الدوام إلى التقييم والتغير، اللذين يهدفان إلى الارتقاء بها حتى تواكب العصر.

من جانب آخر، يحظى ملف الإسكان بمرتبة عالية من الاهتمام الرسمي، فالسكن ليس فقط بيتاً وجدراناً، بل هو أمن وأمان، وبدون السكن الملائم، لا يمكن للفرد أن يحظى بنعم الأمن والأمان، والتفكير في بناء أسرة.

وفي الإمارات، هناك اهتمام حكومي كبير بتوفير السكن الملائم واللائق للمواطن، وخاصة فئة الشباب المقبل على تكوين أسرة جديدة. ولا شك أن السنوات السابقة قد شهدت تزايداً في طلبات الإسكان في كافة إمارات الدولة، الأمر الذي جعل الدولة تتعاطى مع هذا الملف بكفاءة وقدرة عالية، لوضع الحلول الناجعة له، فهي مدركة أن السكن المناسب هو أول خطوة من خطوات بناء الأسرة المتماسكة، التي هي قوام المجتمع المتماسك.

إن من أهداف الخمسين للحكومة الاتحادية جودة الحياة، وجعلها تترقى إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية.

ولا شك أن جودة التعليم والمسكن هي نتاج طبيعي لتلك الأهداف، ولهذا فإن المتابع خطط الحكومة الاتحادية يرى أن هناك جهوداً جبارة تبذل من أجل تطوير وتحقيق تغيير جذري شامل في أطر ومسارات التعليم، وفق رؤية وطنية حديثة، وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة، وهو الأمر الذي سوف يثري العملية التعليمية، ويخلق جيلاً واعياً لدوره المجتمعي، مواكباً المتغيرات العالمية في مجال فرص العمل والتنافسية.

كما أن الخطط الحكومية الأخيرة القائمة على إعادة هيكلة نظام التعليم تهدف إلى تزويد الطالب بالمهارات العلمية والحياتية، وتجعله قادراً على مواكبة المتغيرات الحياتية والعملية. من جانب آخر، فإن الخطط الحكومية الجديدة الرامية إلى زيادة الإنفاق في قطاع الإسكان تصب في صالح المواطن، وخاصة فئة الشباب.

إن أهم أهداف الحكومة الاتحادية توفير جودة الحياة، ورفاهية العيش للمواطن والمقيم على أرض هذه الدولة. وعلى هذا، فإن فرق الحكومة المتعددة تواصل عملها ليلاً ونهاراً، ليس فقط من أجل تحقيق هذا الهدف، بل والارتقاء بالخدمات، لتصل لأعلى المعايير العالمية.

والمتابع عمل الفرق الحكومية يرى التقدم في العمل واضحاً في كل يوم، فالمتابعة الحثيثة من أعلى قمة الهرم الحكومي واضحة للعيان، ففي الإمارات لا شيء يُترك للصدفة، فالتخطيط ووضع الاستراتيجيات المستقبلية هو ما يميز العمل الحكومي.

 

 

طباعة Email