«بادر».. حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد الحفاظ على البيئة من أبرز الموضوعات الحيوية التي تشغل اهتمامات الكثيرين، حيث أولت وسائل الإعلام أهمية كبيرة لمناقشة القضايا البيئية بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبح الاهتمام بالبيئة يندرج ضمن أجندة الأولويات في العديد من دول العالم.

واستطاعت دولة الإمارات تحقيق العديد من الإنجازات خلال الـ 50 عاماً الماضية، بما يعزز مكانتها العالمية كوجهة رائدة لممارسة الأعمال والتجارة والسياحة، في حين شكلت قضايا البيئة وطرق الحفاظ عليها ركيزة أساسية ضمن استراتيجيات التنمية المستدامة للدولة.

حيث أولت القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية، استلهاماً من نهج الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رسخ معايير وقيم الحفاظ على الطبيعة واعتبارها مورداً رئيسياً لبناء مستقبل الدولة، حيث قال الشيخ زايد: إننا نولي بيئتنا جل اهتمامنا لأنها جزء عضوي من بلادنا وتاريخنا وتراثنا.

واليوم، بفضل كلماته الملهمة، أصبحنا ننعم بالعيش في المدن الخضراء التي تحاط بالأشجار والحدائق في كل مكان، وأضحت المنتزهات متنفساً عصرياً يمنح السعادة والطاقة الإيجابية لكافة شرائح وأفراد المجتمع.

وباعتبارها أكبر سلطة تشريعية بيئية في الشرق الأوسط، تواصل هيئة البيئة في أبوظبي جهودها الرامية إلى إحداث تغيير إيجابي في إمارة أبوظبي بالمحافظة على البيئة وحماية أصولها، من خلال تجسيد المبادئ السامية التي رسخها المغفور له بإذن االله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وفي هذا السياق، اتخذت الهيئة خطوات نوعية لحماية الأنظمة البيئية والحياة البحرية وموائل الحياة البرية التي تحظى بأهمية بالغة بالنسبة لنا، بالإضافة إلى مساهمتها في تنفيذ التدابير اللازمة والضرورية للمحافظة على الأرض وجودة الهواء.

ومن هذا المنطلق، أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي مؤخراً تطبيق «بادر» الفريد للهواتف الذكية، الذي يهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع للمشاركة في مجموعات والقيام بعدد من الأنشطة البيئية التي تساهم في حماية البيئة بطريقة سهلة وبسيطة.

ويتيح التطبيق لمستخدميه كسب نقاط من برنامج المكافآت مع استكمال مجموعة من المهام المختارة والتي تركز على 7 إجراءات بيئية مختلفة تتضمن: إعادة الاستخدام، التحول، التنمية، المبادرة، الحماية، المشاركة والتقدم.

يمكن أن يكون تطبيق «بادر» من السبل التي يمكن الاعتماد عليها لتوفير حلول للتحديات التي نواجهها حالياً. وتظهر هذه الحلول على شكل المساهمة في تقليل كمية النفايات الصلبة في أبوظبي، والتي بلغت 9.9 ملايين طن في 2018، أو تشجيع المقيمين في الدولة على تجنب المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد الواحد في الإمارة 450 عبوة مياه بلاستيكية سنوياً.

لن يحدث تغييرات جذرية في وقت قصير، ولكن يحتاج الأمر إلى وقت طويل لتحقيق النتائج المستهدفة. ولكن في حال لم تتخذ الإجراءات المناسبة على الفور، فسيكون هناك تأثير سلبي على الأجيال القادمة بلا شك.

علينا أن نتعاون معاً حتى نتمكن من مواصلة مسيرتنا وترسيخ إرث الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من خلال العمل على تنفيذ هذه المهام البسيطة، والمساهمة عبر تطبيق «بادر» حتى يصبح كوكبنا مكاناً أفضل من شأنه الارتقاء بجودة الحياة بالنسبة للحيوانات والنباتات والحياة البرية والبشر على حد سواء.

* مدير إدارة التوعية البيئية، في هيئة البيئة – أبوظبي

طباعة Email