00
إكسبو 2020 دبي اليوم

في الإمارات.. القادم أفضل

ت + ت - الحجم الطبيعي

ليس هناك في ذهني دولة ينطبق عليها قول إن «القادم أفضل»، أكثر من دولة الإمارات العربية المتحدة، عشت فيها حتى الآن عقدين من الزمان، أرقب مسيرتها التنموية على الصعد كافة، وأجد في كل عام أن عامها التالي، أفضل.

قلت في حفل إشهار كتاب «لحظة الخليج في التاريخ العربي المعاصر» للصديق الدكتور عبدالخالق عبدالله، والذي أقيم في العاصمة الأردنية قبل ثلاثة أعوام، إن الإمارات حاضرة في التصدي لقوى التخلف والعدوان وتسجل معدلات نمو مبهرة، في البنى التحتية والفوقية. مسيرة نصف قرن تقف فيها الإمارات بين دول العالم، دولة حديثة حداثية حضارية مستقبلية، وتدخل عتبة النصف الثاني من مئويتها الأولى بقوة واقتدار، لتواصل مسيرة البناء بعزم وإصرار، وبخطط فعالة، وخطى سريعة ثابتة.

وتسجل الإمارات، إضافة إلى المكتسبات الاقتصادية والازدهار العمراني والتطور الحياتي، استقراراً سياسياً واندماجاً اجتماعياً، وانفتاحاً حضارياً لافتاً في مجالات الثقافة والفكر والفنون والحوار مع الآخر، وتقبل الآخر، بصرف النظر عن دينه أو عرقه أو لونه.

لم تتوقف قيادات دولة الإمارات، رغم ما عصف بالمنطقة من أحداث وتغيرات، عن مواصلة بناء الوطن، والعناية بإنسانه، وببناه التحتية، وقطاعات الإنتاج، وتأسيس قواعد تقانة صلبة، وبيئة تشريعية مرنة، ودعم الإبداع والمواهب الشابة، وبناء مجتمع المعرفة والإعلام والتعليم، والاهتمام بمعايير الجودة والرفاهية، واحترام حرية الإنسان وحقوقه، وتوثيق الشراكات في مختلف المجالات.

قلت إن «القادم أفضل»، عبارة تصدر عن «الإمارات» التي تعمل، وتتأمل العمل. إنها دولة لا تحلم بأن تصحو على نبتة قد نمت في أرضها التي لم تزرع، وإنما على سنابل قمح في حقلها، هي التي زرعتها وسقتها، فأنبتت السنبلة سبع سنابل، في كل سنبلة مئة حبّة.

«القادم أفضل» والتفاؤل وحده لا يصنع ما هو ممكن، والأمل ما هو إلا نافذة للعاملين، وحلم حقيقة، للحراثين والبنائين وصنّاع الحياة. تلك هي حقيقة الحياة في الإمارات.

المستقبل يصنعه الإنسان العامل المُجِد، المجتهد، وهو الوحيد الذي يستطيع المراهنة على مستقبل أفضل، طالما يسهم في رسمه، وهذا معنى التفاؤل كما يراه حكام الإمارات، الذين يدركون أن ما يبذله شعبهم من جهد، لا بد من أن يثمر، وأن العلم لا جدوى منه إذا لم يقترن بالعمل، ولن يصبح القادم أفضل، إلا إذا اقترن العلمُ بالعمل.

إذا كنت في الإمارات العربية المتحدة، فاعلم أن «القادم أفضل».

طباعة Email