العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الفرق بين تحليل SWOT وPESTEL وأثره في المنظومة الاستراتيجية


    تحليل SWOT وتحليل PESTEL يُستخدمان أداةَ تحليل استراتيجي للبيئة المهنية، ولكن لكل منهما أهمية على حدة من ناحية تدعيم كيفية اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تتعلق بالمنظور التنظيمي لإدارة المؤسسات، وعادة ما تهتم الإدارة بمعرفة كل ما يتعلق بالسوق التجاري أو سير المنظومة ومعرفة العوامل الداخلية والخارجية التي ربما تؤثر في عملياتها، ولذا يجب معرفة الفرق بين تحليل SWOT وPESTEL حتى يساعد ذلك على اختيار الأداة المناسبة، وترجع أهمية تحليل SWOT إلى معرفة وضع المؤسسة الحالي مقارنة بغيرها، بينما ترجع أهمية تحليل PESTEL إلى معرفة تأثير جميع العوامل الداخلية والخارجية في منظومة المؤسسة وتوسعاتها.

    ويعد تحليلSWOT تقييماً عاماً للمنظومة الاستراتيجية للمؤسسة داخلياً وخارجياً، إذ إنه يوضح بدقة نقاط الضعف والقوة في الإدارة العامة للمؤسسة، كما أنه يعمل على تقييم الفرص المتاحة أمام الإدارة وكيفية استغلالها، بالإضافة إلى تحديد التهديدات والسلبيات التي يمكن أن تتعرض لها المؤسسة من خلال التعامل مع منافسيها، ومن خلال توضيح هذا التحليل تتمكن المؤسسة من وضع خطة عملية للتطوير الداخلي، وذلك عن طريق تخفيف تأثير نقاط الضعف وتدعيم نقاط القوة، وتقييم عام لتتمكن المؤسسة من خلاله من التطوير والتوسع عن طريق استغلال الفرص المتاحة، والحد من خطر التهديدات التي تؤثر خارجياً في الكيان الإداري والاستراتيجي للمؤسسة.

    تحليل PESTEL عبارة عن أداة تستخدم في تقييم الكيان الخارجي للمؤسسة، وهو ما يقصد به العوامل الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والاجتماعية والأمور القانونية كافة التي تتعلق بها. 

    هناك الكثير من العوامل الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر في العمليات العادية التي تجريها المؤسسات، والتي تتمثل بالتغيرات في معدل التضخم، إذ يعد هذا أهم العوامل، التي عادة ما تختلف من حين لآخر، مثل أسعار العملات من أهم العوامل المؤثرة اقتصادياً في المؤسسات التي تمارس التجارة الدولية.

    وأما عن الجانب السياسي فإن الصراعات السياسية تعد ذات أثر مباشر وواضح في العمليات التجارية كافة، فعلى سبيل المثال في حالة ما إذا تعرضت دولة لبعض الأزمات السياسية، أو لضرورة القيام بحرب فإن تلك الأمور المفاجئة والقرارات الواردة تؤثر في كل العمليات.

    وعادة ما تكون العوامل الاجتماعية مختلفة ومتقلبة، ويرجع ذلك إلى اختلاف الثقافة والمعتقدات التي تختلف وفقاً لاختلاف الأعمار السنية والجنس والمهنة، فكل تلك العوامل الديموغرافية لها تأثير مباشر في العمليات.

    وتعد العوامل التكنولوجية أكثر العوامل تأثيراً في العمليات، إذ إنه بوجود التقنيات الحديثة والمتطورة وإدخال التطورات على خطة العمل يساعد ذلك على تطوير المنظومة وزيادة الحياة المحكومة والفوائد المرجوة.

    أيّما أفضل تحليل SWOT أم تحليل PESTEL؟

    يختلف تحليل SWOT عن تحليل PESTEL اختلافاً جوهرياً على الرغم من أن لكل منهما على الأقل أهمية واحدة وأهدافاً مشتركة، وهي: العمل على تطوير المنظومة الاستراتيجية ومع تحديد قدرات كل منهما وقيوده، إذ تتمكن الإدارة من توجيه SWOT وPESTEL في الاتجاه الصحيح، فكلاهما يمنحان فرصة لنظرة أعمق في التوجه الاستراتيجي، إذ يكون الفرق بين كلاهما، على النحو التالي:

    يهتم تحليل PESTEL بالعوامل الخارجية مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أيضاً العوامل الداخلية كافة التي تؤثر بشكل مباشر في مجريات العمليات، ولذا تعد أهم نقاط قوته أكبر نقطة ضعف خاصة به.

    وأما تحليل SWOT فهو يتمتع بدراسة أعمق وأشمل للعوامل الخارجية والداخلية المؤثرة في إدارة المؤسسة، وله نقاط ضعف وهي عدم الاهتمام بالبحث عن العوامل الداخلية والخارجية التي لا ترتبط بالمنظومة.

    وبذلك نجد أن كليهما له أمور سلبية، ولذا من أجل الحصول على أفضل النتائج الإيجابية، يجب الدمج ما بينهما، وذلك عن طريق القيام بتحليل PESTEL أولاً إذ إنه يهتم بتحديد العوامل الخارجية المؤثرة كافة، ثم يليه القيام بتحليل SWOT وذلك لأنه يهتم بالأمور الداخلية كافة التي تؤثر في أداء العملية الإنتاجية، وبذلك يكمل كل منهما الآخر.

    طباعة Email