العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    إكسبو 2020 دبي يبشر بمستقبل واعد لقطاع المدفوعات

    كان زوار "إكسبو العظيم" الأول الذي استضافته العاصمة البريطانية لندن في العام 1851 وحضره نحو 6 ملايين شخص، مضطرين لحمل الشيكات السياحية أو قطع الذهب والفضة لاستبدالها بالجنيه الإسترليني وتأمين مصاريفهم اليومية. ففي تلك الأيام، كان الحصول على العملة المحلية ليس بالأمر الهين كما عليه الحال اليوم.
        
    وفي أعقاب التطور الذي شهده قطاع المدفوعات على مر السنين، لاسيما في الآونة الأخيرة، لن يكون زوار "إكسبو 2020 دبي" الذي يتوقع له استقطاب 25 مليون زائر من مختلف أرجاء العالم، مضطرين للتعامل مع البنوك ومكاتب الصرافة للحصول على الدرهم الإماراتي، إذ باتوا قادرين على سداد المدفوعات بنقرة بسيطة عبر بطاقات المدفوعات أو الهواتف الذكية أو الأجهزة القابلة للارتداء، ناهيك عن خدمات الدفع الرقمية التي لا تتطلب سوى إدخال أرقام بطاقتهم عبر الإنترنت لإتمام عملية الدفع بمنتهى البساطة.

    ونظراً لمزايا السهولة والأمان التي توفرها، تحولت التقنيات اللاتلامسية لسداد المدفوعات إلى خيار مفضل للعملاء حول العالم لسداد ثمن مشترياتهم دون الحاجة لتكبد أي عناء يذكر.

    وعلى الرغم من أن هذه التقنيات ليست حديثة العهد، إلا أنها هيمنت على خيارات العملاء في قطاع المدفوعات بين عشية وضحاها مع تفشي جائحة "كوفيد-19" وشهدت نمواً هائلاً نظراً لمخاوف السلامة التي خيمت على العالم آنذاك، ودفعت شريحة واسعة من العملاء لاستخدامها.

    نحن نعتقد أن مزايا السهولة والسلامة التي تقدمها المدفوعات الرقمية كفيلة بدفع العملاء لوضعها على رأس قائمة خياراتهم لسداد المدفوعات، علاوة على حفز التجار على قبولها أكثر من أي وقت مضى، واستمرارهم بتبنيها والتشجيع على استخدامها حتى بعد انحسار تداعيات الجائحة.

    ويأتي هذا التحول السريع نحو تلك التقنيات بمثابة دعوة مفتوحة لتسخير حالات الاستخدام الجديدة والموسعة لرسم ملامح المرحلة المقبلة للمدفوعات في القطاع التجاري. ومن هنا تحديداً، نجد أن إكسبو 2020 دبي يأتي في توقيت مثالي كمنصة عالمية مرموقة تبشر بفجر جديد للمدفوعات عبر توحيد جهود الابتكار والأعمال وحفز وتيرة النمو.

    وبالعودة سريعاً إلى "إكسبو العظيم"، سنجد أن الهدف من تنظيم هذه الأحداث العالمية بقي ثابتاً، حيث سعى حينها للكشف عن التقنيات التي مهدت لمستقبل التكنلوجيا آنذاك بدءاً من النسخة الأولى لجهاز الفاكس في العام 1851، وجهاز إجراء الاجتماعات المرئية عبر الفيديو والسيارة ذاتية القيادة في العام 1964، إلى الأدوات العلمية مثل التلغراف الكهربائي والمجاهر والبارومترات والأدوات الجراحية، حيث أن أحداث إكسبو العالمية اثبتت نفسها كمنصات هامة تعرفنا بالتقنيات الجديدة التي تهيمن على حياتنا اليومية وتغير أسلوب عيشنا وعملنا للأبد.

    وفي ضوء ما سبق، لن نجد مجالاً للشك بأن معارض إكسبو العالمية كانت ولاتزال قائمة على عرض وتقديم أحدث التقنيات المتطورة وتشكل محطة انطلاق مثلى لأحدث الابتكارات الساعية للارتقاء بحاضرنا ومستقبلنا في آن معاً.

    لقد شهد قطاع المدفوعات تغييرات جذرية منذ أولى أحداث إكسبو العالمية وازدادت أهميته عقداً تلو الآخر وأصبح المحرك الرئيسي للاقتصادات وازدهارها أكثر من المال بحد ذاته، والذي يستمد أهميته في واقع الأمر من قبولنا له كشكل من أشكال المدفوعات.  

    وفي هذا السياق، ستحرص "نتورك إنترناشيونال" باعتبارها شريك الاستحواذ التجاري الرسمي لإكسبو 2020 دبي على إدخال محطاتها بالكامل في أنظمة نقاط البيع لإكسبو. وستمكن حلولنا الجديدة (Integrated POS) المقدمة خلال إكسبو جميع المشاركين التجاريين والعالميين من التفاعل ضمن نشاطات تجارية في موقع الحدث، وستمهد عملية إدخال هذه الحلول السلسة طريق التجار لقبول جميع أنواع مدفوعات البطاقات بما يشمل المدفوعات اللاتلامسية وعبر رمز الاستجابة السريع.

    وحتى مع حرصنا المطلق على تقديم خدمات سداد المدفوعات وتحصيلها باعتبارها أحد أولوياتنا الرئيسية اليوم، فقد عكفنا على تصميم تقنياتنا الحديثة بأسلوب عصري تلبي فيه المتطلبات المستقبلية وتكون على أهبة الاستعداد للتطور ومواكبة التوجهات الجديدة.

    وانطلاقاً من رؤيته بأن الجمع بين الإنسان والأفكار الخلاقة بطرق جديدة يؤدي إلى إطلاق العنان للابتكارات وإحراز التقدم، يبشر إكسبو 2020 دبي بفجر غد جديد، غد ترسم فيه التقنيات الحديثة ملامح مستقبلنا الواعد.

    وبالنسبة لنا كشركة متخصصة في قطاع المدفوعات، فإن رؤيتنا لسبل سداد المدفوعات في المستقبل ستتبلور من خلال تعاون مختلف الأطراف المعنية في القطاع خلال إكسبو 2020 دبي. وباعتبارنا المزود الرائد للخدمات الداعمة للتجارة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فإننا ماضون قدماً نحو ترسيخ دعائم تلك الرؤية وخلق فرص جديدة للعب دورٍ محوري في صناعة مستقبل المدفوعات.

     

    طباعة Email