الساعة المباركة

بهذه الجملة الوجيزة، علقت شخصياً على نبأ انتشار الخبر السار لكل من نقله لي، بشأن إعلان تأييد السلام لمملكة البحرين ودولة إسرائيل، في خطوة تاريخية شجاعة، ورؤية ثاقبة حكيمة، لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.

إعلان تأييد السلام، هو قرار سيادي لمملكة البحرين، وفقاً لمصالحها العليا ورؤيتها السديدة، وجاء من أجل تعزيز أمن واستقرار المنطقة، ودعماً لجهود السلام مع الدول الشقيقة والصديقة، وتطلعاً لتحقيق النماء والازدهار، وتأكيداً لنهج الانفتاح والتعايش، الذي عرفت به مملكة البحرين، مع التأكيد على الالتزام بالثوابت العربية، وأن القضية الفلسطينية هي من أهم وأبرز هذه الثوابت، والتي تأتي في صدارة أولوياتنا البحرينية.

وهذا ليس بغريب على كل راصد أو متابع، فمملكة البحرين، وبفضل سياستها المتزنة، ودبلوماسيتها الحصيفة، طوال عقود عضويتها في الأمم المتحدة، عكست بشكل علني، تطبيق مبادئ ومقاصد ميثاق المنظمة الدولية، إلى واقع عملي ملموس، وآلت على نفسها إشاعة السلام والازدهار، وكسبت الاحترام والتقدير، بطبيعة قيادتها وأهلها، الذين تعايشوا مع الجميع بسلام منذ قرون، ومع جميع الديانات والأعراق، وأثبتت ذلك اليوم، ‏تزامناً مع احتفال الأمم المتحدة بذكراها الـ 75، بعد عقود من الصراع، الذي راحت ضحيته آلاف الأرواح، وبُددت الأموال، وظهرت الجماعات الإرهابية، التي تقتات على ذلك الصراع وتعيش عليه.

إن مملكة البحرين، بسيادتها الكاملة، وهي «بلد الكرام ومهد السلام»، كما سطر ذلك نشيدها الوطني، وكما هو راسخ في ثقافتها الأصيلة، بماضيها وحاضرها ومستقبلها، وهي بلد الكرام لجيرانها ومحيطها طوال فترة رخائها، وستظل مهد السلام الداعم للقضية الفلسطينية، وهو ما لا يمكن المزايدة عليه، أو التشكيك به، وهي مستمرة في تسخير كل طاقتها المبنية على أسس السلام، نحو إيجاد منطقة آمنة، ينعم فيها الجميع بأمن وطمأنينة، وهذه هي رؤيتها، وماضية في سياستها، وإن إنشاء مركز الملك حمد للتعايش السلمي، خير دليل على ذلك، ومثال واحد لنهج كبير من مبادرات حضارية عديدة.

وكما أن تاريخ 11 سبتمبر 2001، كان حدثاً مفصلياً في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه في العالم، فكذلك هو تاريخ 11 سبتمبر 2020، الذي يتكرر، ليرسي دعائم السلام، ويعزز مرحلة من الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة، في أهم بقاع الأرض، ومحاربة الإرهاب والعنف والتحريض والكراهية، والفتنة والحروب، والتصدي لكل من يعمل ضد السلام وجهوده وتطلعاته.لذلك، كان إعلان تأييد السلام، ساعة مباركة.. ونسال الله تعالى أن يوفق مملكة البحرين- بلد الكرام ومهد السلام- لجعل أيامها كلها، ساعات مباركة.

*سفير ممكلة البحرين لدى الكويت

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات