«كورونا» محفز للتوسع باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي

تواصل دول عدة إعادة إطلاق أنشطتها، وتلعب التكنولوجيا دوراً قوياً في دعم كل جانب من جوانب هذه الأنشطة.

ويتبدى هذا جلياً في الحلول التي تتطلع لها الحكومات والشركات المختلفة، لتحقيق انتعاش اقتصادي بالتزامن مع رغبتها في الخروج من وطأة الوباء في أسرع وقت ممكن حتى تستمر بالنمو والازدهار.

وخير مثال على ذلك حكومة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث اتخذت الحكومة سلسلة من القرارات التي أسهمت في تخطي تحديات جائحة «كورونا» من خلال استخدام التكنولوجيا المتقدمة.

وعلى مستوى الأعمال، كانت الجائحة حافزاً للتغيير بأشكال عدة، أهمها وضع الذكاء الاصطناعي في المقدمة. لقد غرس الوباء فينا الحاجة إلى التكيف مع الظروف المتغيرة، وهو ما يساعد في إيجاد حلول للمشاكل اليومية عن طريق وضع العنصر البشري في مقدمة ومركز كل شيء، والتفكير بشكل مختلف في كل الحلول، التي يمكن تقديمها له.

ويمكن للذكاء الاصطناعي تغيير الطريقة، التي نعيش ونعمل ونلعب بها بشكل ثوري. وعلى الشركات المختلفة أن تتوافق وتتصالح مع هذه الحقيقة، لما لها من دور مهم في تعزيز عملياتها التجارية المختلفة.

وعلى سبيل المثال يمكن للذكاء الاصطناعي أن يوفر نسبة كبيرة من الوقت المستهلك لإتمام المهام اليومية، التي تبدو عادية (مثل جمع البيانات وتحليلها)، وبالتالي يمكّن الأشخاص التركيز على المهام الأكثر تعقيداً، والتي تتطلب عنصراً بشرياً لإتمامها بشكل مثالي، وبهذا يمكن اتخاذ القرارات بشكل أسرع وأفضل لأنها ستكون معتمدة على البيانات والرؤية السليمة نتيجة لاستثمار العنصر البشري وقته في التفكير الإبداعي بدلاً عن الغرق في غياهب قلة التركيز والإنتاجية.

ويتعلق الأمر هنا بفكرة الاستعانة بالتكنولوجيا، لتعزيز الكفاءة وزيادة الابتكار في الأعمال وليس بفكرة استبدال البشر بالروبوتات، وبما أن تركيز الشركات ينصب عادة على تطوير الكفاءات وتوفير التكاليف، لذا من واجبنا دعم ذلك وجعله ممكناً لأنه سيساعد بدوره على دعم الاقتصاد بشكل ملموس، بينما نتطلع جميعاً إلى الحياة ما بعد الجائحة.

باختصار، يتمتع الذكاء الاصطناعي بإمكانات هائلة في مساعدة الشركات على الابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية وتوليد قيمة كبيرة طويلة الأجل في جميع المجالات. لقد حقق المستخدمون الأوائل بالفعل نجاحاً ملحوظاً في تحويل نماذج أعمالهم، ويبدو الطريق أمامنا مشرقاً.

ومع وضع ذلك في الاعتبار، ومع التوقعات التي تظهر أن الذكاء الاصطناعي من المقرر أن يسهم بنحو 182 مليار دولار في اقتصاد الإمارات بحلول عام 2035 (وفقاً لتقرير صادر عن شركة أكشنتشر)، فإن أي شركة بغض النظر عن القطاع الذي تعمل فيه ستستفيد من استخدام الذكاء الاصطناعي، فعندما يتعلق الأمر بالأعمال التي تفسح المجال لتقدير قيمة البيانات كونه أصلاً وطنياً وداعماً لنمو العمل، يصبح الذكاء الاصطناعي لا غنى عنه.

إن هذا كله يمنح مزيداً من القوة لـ«كونديرا»؛ التطبيق الجديد للهاتف الجوال الذي وُلد على أرض الإمارات وأعد خصيصاً من أجل دعم الطلبة والباحثين والكتّاب في إجراء بحث سريع وإعداد ملخصات وكتابة المقالات وتحريرها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كل ما على المستخدم فعله هو إدخال الكلمات المفتاحية في محرك البحث، وسيحصل على ملخص شامل لأحدث المقالات والموضوعات المتعلقة بموضوع بحثه كل هذا باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكنه بعد ذلك استخدام هذا الملخص في إنشاء موضوعه النهائي.

في عالم ما بعد جائحة «كورونا» لا يتعلق الأمر برؤية الروبوتات والبشر في صوامع يعملون بشكل منفصل، فما هو واضح أننا بحاجة إلى استخدام هذه التقنيات وتقبل حقيقة أن الذكاء الاصطناعي هو العامل الممكن؛ حينها فقط سيكون طريقنا ممهداً إلى التطور السريع.

* مؤسس كوندرا، وكيه إف سولوشنز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات